وكذا لو نقص فيهما ، لكن هنا إن أوجبناه أسقط بنسبة الناقص .
ولو قال : إن كان يكفي قميصا فاقطعه ، فقطعه فلم يكف ضمن .
شرح
وكل موضع نقص الثوب عن قيمة الغزل فالأرش ثابت مع المخالفة .
قوله : ( وكذا لو نقص فيهما ، لكن هنا إن أوجبناه أسقط بنسبة
الناقص ) .
أي : وكذا يحتمل عدم الأجر والمسمى لو نقص في الطول والعرض ،
أما على الجمع أو الانفراد . لكن هنا إن أوجبنا المسمى وجب أن يسقط منه
بنسبة الناقص لأنه لم يأت بالمستأجر عليه كله فلا يستحق جميع المسمى .
وإنما يعرف نسبة الناقص في العرض ، أو في الطول مع العرض بتكسير
الثوب باعتبار المستأجر عليه وباعتبار المنسوج ، ثم ينظر مقدار التفاوت
فينسب إلى المستأجر عليه ، وبتلك النسبة يسقط له من المسمى ، والأصح
هنا عدم الأجرة .
ولا يخفى إنه إذا نقص في الطول على وجه لا يلزم مخالفة إلا في عدم
نسج المجموع ، كما لو سلم إليه سدى طوله عشر أذرع لينسجه عشرا ، فنسج
منه تسعا وبقي ذراع ، بخلاف ما لو دفع إليه غزلا لينسجه عشرا فجعل طول
السدى من أول الأمر تسعة ، فإن هذا هو موضع الاحتمالين ، وعليه يجب أن
تنزل العبارة .
قوله : ( ولو قال : إن كان يكفي قميصا فاقطعه ، فقطعه فلم
يكف ضمن ) .
لأنه لم يأذن له في القطع إلا بشرط كونه كافيا قميصا ، فحيث لم يكف
كان عاديا لتصرفه بغير إذن ، ولا أثر لتوهمه كونه كافيا .