تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وكذا لو نقص فيهما ، لكن هنا إن أوجبناه أسقط بنسبة الناقص . ولو قال : إن كان يكفي قميصا فاقطعه ، فقطعه فلم يكف ضمن .
شرح
وكل موضع نقص الثوب عن قيمة الغزل فالأرش ثابت مع المخالفة . قوله : ( وكذا لو نقص فيهما ، لكن هنا إن أوجبناه أسقط بنسبة الناقص ) . أي : وكذا يحتمل عدم الأجر والمسمى لو نقص في الطول والعرض ، أما على الجمع أو الانفراد . لكن هنا إن أوجبنا المسمى وجب أن يسقط منه بنسبة الناقص لأنه لم يأت بالمستأجر عليه كله فلا يستحق جميع المسمى . وإنما يعرف نسبة الناقص في العرض ، أو في الطول مع العرض بتكسير الثوب باعتبار المستأجر عليه وباعتبار المنسوج ، ثم ينظر مقدار التفاوت فينسب إلى المستأجر عليه ، وبتلك النسبة يسقط له من المسمى ، والأصح هنا عدم الأجرة . ولا يخفى إنه إذا نقص في الطول على وجه لا يلزم مخالفة إلا في عدم نسج المجموع ، كما لو سلم إليه سدى طوله عشر أذرع لينسجه عشرا ، فنسج منه تسعا وبقي ذراع ، بخلاف ما لو دفع إليه غزلا لينسجه عشرا فجعل طول السدى من أول الأمر تسعة ، فإن هذا هو موضع الاحتمالين ، وعليه يجب أن تنزل العبارة . قوله : ( ولو قال : إن كان يكفي قميصا فاقطعه ، فقطعه فلم يكف ضمن ) . لأنه لم يأذن له في القطع إلا بشرط كونه كافيا قميصا ، فحيث لم يكف كان عاديا لتصرفه بغير إذن ، ولا أثر لتوهمه كونه كافيا .