ولو قال : هل يكفي قميصا فقالا : نعم ، فقال : اقطعه ، فلم
يكفه لم يضمن .
ولو قال : اقطعه قميص رجل ، فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان
ما بينه صحيحا ومقطوعا ، وما بين القطعين .
ولا يبرأ الأجير من العمل حتى يسلم العين ، كالخياط إن كان
العمل في ملكه ،
شرح
قوله : ( ولو قال : هل يكفي قميصا ؟ فقال : نعم ، فقال :
اقطعه ، فلم يكفه لم يضمن ) .
لأنه قطع بالإذن غير المشروط ، والتقصير من المالك حيث أطلق الإذن
اعتمادا على قول الخياط .
قوله : ( ولو قال : اقطعه قميص رجل ، فقطعه قميص امرأة
احتمل ضمان ما بينه صحيحا ومقطوعا ، وما بين القطعين ) .
وجه الأول : أنه عاد بقطعه قميص امرأة فيضمن أرشه ، وهو تفاوت ما
بين كونه صحيحا ومقطوعا .
ووجه الثاني : أن القطع مأذونه فيه ، وإنما المخالفة بقطعه قميص
امرأة ، فيضمن تفاوت ما بين القطعين ، وليس بشئ ، لأن المأذون فيه هو
قطع مخصوص لا مطلق القطع ، فالأصح ضمان ما بين كونه صحيحا
ومقطوعا ، إلا أن تكون بعض القطع صالحة للرجل والمرأة بغير تفاوت فلا
يلزم أرش قطعها ، لأنه مأذون فيه ، ولا أثر لقصد المرأة به .
قوله : ( ولا يبرأ الأجير من العمل حتى يسلم العين كالخياط إن
كان العمل في ملكه ) .
وذلك لأن العمل الواجب بعقد الإجارة حق للمستأجر ، فما دام لا