تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ولو قال : هل يكفي قميصا فقالا : نعم ، فقال : اقطعه ، فلم يكفه لم يضمن . ولو قال : اقطعه قميص رجل ، فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحا ومقطوعا ، وما بين القطعين .
ولا يبرأ الأجير من العمل حتى يسلم العين ، كالخياط إن كان العمل في ملكه ،
شرح
قوله : ( ولو قال : هل يكفي قميصا ؟ فقال : نعم ، فقال : اقطعه ، فلم يكفه لم يضمن ) . لأنه قطع بالإذن غير المشروط ، والتقصير من المالك حيث أطلق الإذن اعتمادا على قول الخياط . قوله : ( ولو قال : اقطعه قميص رجل ، فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحا ومقطوعا ، وما بين القطعين ) . وجه الأول : أنه عاد بقطعه قميص امرأة فيضمن أرشه ، وهو تفاوت ما بين كونه صحيحا ومقطوعا . ووجه الثاني : أن القطع مأذونه فيه ، وإنما المخالفة بقطعه قميص امرأة ، فيضمن تفاوت ما بين القطعين ، وليس بشئ ، لأن المأذون فيه هو قطع مخصوص لا مطلق القطع ، فالأصح ضمان ما بين كونه صحيحا ومقطوعا ، إلا أن تكون بعض القطع صالحة للرجل والمرأة بغير تفاوت فلا يلزم أرش قطعها ، لأنه مأذون فيه ، ولا أثر لقصد المرأة به . قوله : ( ولا يبرأ الأجير من العمل حتى يسلم العين كالخياط إن كان العمل في ملكه ) . وذلك لأن العمل الواجب بعقد الإجارة حق للمستأجر ، فما دام لا