وإن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر للمخالفة ، والمسمى .
شرح
الأرش .
إذا عرفت هذا فاعلم أن في بعض النسخ : ( فنسجه زائدا في الطول أن
العرض ) بالعطف ب ( أو ) ، وفي بعضها بالواو . ولا يخفى أن ( أو )
أحسن ، لأن العطف بها يتناول ما إذا زاد في الطول أو في العرض أو فيهما ،
لأن من زاد فيهما فقد زاد في أحدهما ، فيكون هذا إشارة إلى الأقسام وبيانا
لحكم الزيادة ، وما بعده تفصيل لأحكام الأقسام كلها ، فلا يكون في العبارة
تكرار ولا خلل . واعلم أن الذراع مؤنث سماعا وقد عبر المصنف بالتذكير .
قوله : ( وإن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر
للمخالفة ، والمسمى ) .
وجه الثاني أنه زاد على ما أمره به فكان كزيادة الطول ، وقد عرفت
حكم الأصل ، فالأصح أنه لا أجر له ، لأن المعمول غير المأمور به ، فلا
يكون مأذونا فيه ، ولو نقص فعليه الأرش .
فإن قيل : لم جزم فيما لو زاد في الطول خاصة بوجوب المسمى ،
وتوقف هنا .
قلنا : لأن زيادة الطول لا تنافي وجود المأمور به ، لأن من أتى بأحد
عشر فقد أتى بعشرة ، كما أن من ضرب مائتي لبنة على وضع مخصوص فقد
ضرب مائة . بخلاف زيادة العرض ، لأن ما عرضه ذراع وربع مخالف لما
عرضه ذراع ، ولأن زيادة العرض داخلة في نفس الثوب ، بخلاف زيادة الطول
فإنها خارجة من المقدر ، وإنما هي كأجنبي ضم إلى المقدر ، ولهذا يمكن
قطع زيادة الطول ويبقى الثوب بحاله بخلاف العرض .
والتحقيق أنه لا فرق بينهما ، ومتى لزم من المخالفة في العرض أو
فيهما مخالفة في الصفة المشترطة في المنسوج فلا بحث في عدم الأجرة ،