تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وإن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر للمخالفة ، والمسمى .
شرح
الأرش . إذا عرفت هذا فاعلم أن في بعض النسخ : ( فنسجه زائدا في الطول أن العرض ) بالعطف ب‍ ( أو ) ، وفي بعضها بالواو . ولا يخفى أن ( أو ) أحسن ، لأن العطف بها يتناول ما إذا زاد في الطول أو في العرض أو فيهما ، لأن من زاد فيهما فقد زاد في أحدهما ، فيكون هذا إشارة إلى الأقسام وبيانا لحكم الزيادة ، وما بعده تفصيل لأحكام الأقسام كلها ، فلا يكون في العبارة تكرار ولا خلل . واعلم أن الذراع مؤنث سماعا وقد عبر المصنف بالتذكير . قوله : ( وإن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر للمخالفة ، والمسمى ) . وجه الثاني أنه زاد على ما أمره به فكان كزيادة الطول ، وقد عرفت حكم الأصل ، فالأصح أنه لا أجر له ، لأن المعمول غير المأمور به ، فلا يكون مأذونا فيه ، ولو نقص فعليه الأرش . فإن قيل : لم جزم فيما لو زاد في الطول خاصة بوجوب المسمى ، وتوقف هنا . قلنا : لأن زيادة الطول لا تنافي وجود المأمور به ، لأن من أتى بأحد عشر فقد أتى بعشرة ، كما أن من ضرب مائتي لبنة على وضع مخصوص فقد ضرب مائة . بخلاف زيادة العرض ، لأن ما عرضه ذراع وربع مخالف لما عرضه ذراع ، ولأن زيادة العرض داخلة في نفس الثوب ، بخلاف زيادة الطول فإنها خارجة من المقدر ، وإنما هي كأجنبي ضم إلى المقدر ، ولهذا يمكن قطع زيادة الطول ويبقى الثوب بحاله بخلاف العرض . والتحقيق أنه لا فرق بينهما ، ومتى لزم من المخالفة في العرض أو فيهما مخالفة في الصفة المشترطة في المنسوج فلا بحث في عدم الأجرة ،