تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الطول والعرض فلا أجر له عن الزيادة ، وعليه ضمان نقص المنسوج فيها ، فإن كان حاكه زائدا في الطول خاصة فله المسمى ،
شرح
في الطول والعرض فلا أجر له عن الزيادة ، وعليه ضمان نقص المنسوج فيها ) . لا ريب إنه يستحق أجرا للزيادة ، لعدم الإذن فيها ، ولو نقصت قيمة الغزل بالنسج الواقع في الزيادة ضمن المنسوج فيها ، هذا هو الظاهر من العبارة . وهل يستحق لحياكة الأصل أجرة ؟ فيه تفصيل ، وقد أشار إليه بقوله : ( فإن حاكه زائدا في الطول خاصة فله المسمى ) . وجهه أنه قد أتى بالمستأجر عليه وزيادة ، كما لو استأجره لضرب مائة لبنة ، فضرب له مائتين . وقال بعض الشافعية : إنه لا يستحق شيئا البتة ، لا عن الأصل ولا عن الزيادة ، لأنه في آخر الطاقة الأولى من الغزل صار مخالفا لأمره ، فإذا بلغ طولها عشرة كان من حقه أن يعطفها ليعود إلى الموضع الذي بدأ منه ، فإذا لم يفعل وقع ذلك وما بعده في غير الموضع المأمور . قال المصنف في التذكرة : وهو حسن ( 1 ) ، ولا ريب أن ما حسنه حسن . نعم لو لم يلزم من ذلك مخالفة ، كما لو دفع إليه سدى لينسج منه عشرا في طول ذراع فزاد ، فإن له المسمى ، ولا أجر للزيادة . وهذا كله إذا لم يلزم بالزيادة مخالفة في المأمور ، فلو لزم كما لو أمره بنسج قدرا صفيقا أو خفيفا ، فزاد في المطلوب صفيقا فصار خفيفا ، أو نقص في المطلوب خفيفا فصار صفيقا فلا أجر له بحال . وقد نص عليه المصنف في التذكرة ( 2 ) ، ومثله يجئ في العرض . ومتى نقص الثوب عن قيمة الغزل مع المخالفة فعليه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 335 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 335 .