الطول والعرض فلا أجر له عن الزيادة ، وعليه ضمان نقص المنسوج
فيها ، فإن كان حاكه زائدا في الطول خاصة فله المسمى ،
شرح
في الطول والعرض فلا أجر له عن الزيادة ، وعليه ضمان نقص المنسوج
فيها ) .
لا ريب إنه يستحق أجرا للزيادة ، لعدم الإذن فيها ، ولو نقصت قيمة
الغزل بالنسج الواقع في الزيادة ضمن المنسوج فيها ، هذا هو الظاهر
من العبارة .
وهل يستحق لحياكة الأصل أجرة ؟ فيه تفصيل ، وقد أشار إليه بقوله :
( فإن حاكه زائدا في الطول خاصة فله المسمى ) . وجهه أنه قد أتى
بالمستأجر عليه وزيادة ، كما لو استأجره لضرب مائة لبنة ، فضرب له مائتين .
وقال بعض الشافعية : إنه لا يستحق شيئا البتة ، لا عن الأصل ولا عن
الزيادة ، لأنه في آخر الطاقة الأولى من الغزل صار مخالفا لأمره ، فإذا بلغ
طولها عشرة كان من حقه أن يعطفها ليعود إلى الموضع الذي بدأ منه ، فإذا لم
يفعل وقع ذلك وما بعده في غير الموضع المأمور .
قال المصنف في التذكرة : وهو حسن ( 1 ) ، ولا ريب أن ما حسنه
حسن . نعم لو لم يلزم من ذلك مخالفة ، كما لو دفع إليه سدى لينسج منه
عشرا في طول ذراع فزاد ، فإن له المسمى ، ولا أجر للزيادة . وهذا كله إذا
لم يلزم بالزيادة مخالفة في المأمور ، فلو لزم كما لو أمره بنسج قدرا صفيقا أو
خفيفا ، فزاد في المطلوب صفيقا فصار خفيفا ، أو نقص في المطلوب خفيفا
فصار صفيقا فلا أجر له بحال . وقد نص عليه المصنف في التذكرة ( 2 ) ، ومثله
يجئ في العرض . ومتى نقص الثوب عن قيمة الغزل مع المخالفة فعليه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 335 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 335 .