تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
النقص ولا أجر . وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخير صاحبه بين تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له ، وتضمينه في الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان .
ولو استأجره لحياكة عشرة في عرض ذراع ، فنسجه زائدا في
شرح
للإذن في النقص ولا أجر ) . أي : لو نسج الثوب ثم أتلفه وكانت قيمته ثوبا أنقص من قيمته غزلا فله قيمة الثوب لا قيمة الغزل ، لأن النقص الحاصل بالنسج غير مضمون لصدوره بالإذن . وحيث لم يكن لعمله أثر في زيادة القيمة فليس للمالك مطالبة الأجير بشئ منه إذ لا قيمة له ، ولا أجر له إذ لم يسلم إلى المستأجر عملا ولا ما يقابله . قوله : ( وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخير صاحبه بين تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له ، وتضمينه في الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان ) . ينبغي أن يكون الجار من قوله : ( في الموضع الذي سلمه ) متعلقا ب‍ ( تضمينه ) لا ( بقيمته ) ، فإنه يلزم من استحقاق التضمين في ذلك الموضع استحقاق قيمته فيه ، لأنه موضع الضمان ، بخلاف ما لو علق بالقيمة فإنه لا يلزم منه استحقاق التضمين في ذلك الموضع . ثم إنه هل يفرق بين ما إذا زادت القيمة بالنقل وعدمه ؟ ظاهر إطلاق العبارة العدم ، ولعله لكون استحقاق التضمين في موضع الإفساد هو أثر استحقاق العمل المستأجر عليه - أعني النقل - فإذا رضي بالمطالبة في موضع الإفساد فقد رضي بكونه حقا له ، فيجب عليه المسمى له ، بخلاف ما إذا طالب بالقيمة في موضع التسليم . قوله : ( ولو استأجر لحياكة عشرة في عرض ذراع ، فنسجه زائدا