النقص ولا أجر . وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخير
صاحبه بين تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له ،
وتضمينه في الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان .
ولو استأجره لحياكة عشرة في عرض ذراع ، فنسجه زائدا في
شرح
للإذن في النقص ولا أجر ) .
أي : لو نسج الثوب ثم أتلفه وكانت قيمته ثوبا أنقص من قيمته غزلا فله
قيمة الثوب لا قيمة الغزل ، لأن النقص الحاصل بالنسج غير مضمون لصدوره
بالإذن . وحيث لم يكن لعمله أثر في زيادة القيمة فليس للمالك مطالبة الأجير
بشئ منه إذ لا قيمة له ، ولا أجر له إذ لم يسلم إلى المستأجر عملا ولا ما
يقابله .
قوله : ( وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخير صاحبه
بين تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له ، وتضمينه في
الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان ) .
ينبغي أن يكون الجار من قوله : ( في الموضع الذي سلمه ) متعلقا
ب ( تضمينه ) لا ( بقيمته ) ، فإنه يلزم من استحقاق التضمين في ذلك
الموضع استحقاق قيمته فيه ، لأنه موضع الضمان ، بخلاف ما لو علق بالقيمة
فإنه لا يلزم منه استحقاق التضمين في ذلك الموضع .
ثم إنه هل يفرق بين ما إذا زادت القيمة بالنقل وعدمه ؟ ظاهر إطلاق
العبارة العدم ، ولعله لكون استحقاق التضمين في موضع الإفساد هو أثر
استحقاق العمل المستأجر عليه - أعني النقل - فإذا رضي بالمطالبة في موضع
الإفساد فقد رضي بكونه حقا له ، فيجب عليه المسمى له ، بخلاف ما إذا
طالب بالقيمة في موضع التسليم .
قوله : ( ولو استأجر لحياكة عشرة في عرض ذراع ، فنسجه زائدا