تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والطبيب ، والكحال ، والبيطار ، سواء كان مشتركا أو خاصا ، وسواء
شرح
المؤجر ، وإن كان للمستأجر ، لأن المؤجر للنقل يجب عليه كلما بعد من لوازمه ، فإذا تلف شئ بسببه في هذه الحالة ضمنه كانقطاع الحبل . وهل يعد التلف بتعثر الدابة جناية من الأجير في حال وجوب كونه معها ؟ احتمال ؟ ولعله كانكسار السفينة ، فإنه لا ضمان به لو تلف شئ من المتاع بغير تقصير من الملاح ، ولا بفعله البتة . وهذا بخلاف انقطاع الحبل فإنه منسوب إليه ، لأن شده من فعله ، ولرواية السكوني عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه كان لا يضمن من الغرق ، والخرق ، والشئ الغالب ، والجدف ( 1 ) ، بالدال والذال ما نقل في الصحاح عن ابن دريد إن مجداف السفينة بالدال والذال جميعا لغتان فصيحتان ، والمراد : ( ما يعالج به السفينة ) الحبل والخشبة ونحوهما ( 2 ) . قوله : ( والطبيب والكحال والبيطار ) . معطوف على ما سبق ، والمعنى : أنهم يضمنون إذا أتلفوا إلا مع البراءة من البالغ العاقل ، وولي الطفل والمجنون ، لما روي عن علي عليه السلام : " من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من صاحبه وإلا فهو ضامن " ( 3 ) وكذا الختان والحجام ، قال في التحرير : ولو لم يتجاوز محل القطع مع حذقهم في الصنعة ، فاتفق التلف فإنهم لا يضمنون ( 4 ) . وهذا صحيح إن لم يكن التلف مستندا إلى فعلهم . قوله : ( سواء كان مشتركا أو خاصا ، وسواء كان في ملكه أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 242 حديث 5 ، التهذيب 7 : 219 حديث 956 . ( 2 ) الصحاح ( جدف ) 4 : 1335 . ( 3 ) الكافي 7 : 364 حديث 1 ، التهذيب 10 : 234 حديث 925 . 49 التحرير 1 : 253 .