والطبيب ، والكحال ، والبيطار ، سواء كان مشتركا أو خاصا ، وسواء
شرح
المؤجر ، وإن كان للمستأجر ، لأن المؤجر للنقل يجب عليه كلما بعد من
لوازمه ، فإذا تلف شئ بسببه في هذه الحالة ضمنه كانقطاع الحبل .
وهل يعد التلف بتعثر الدابة جناية من الأجير في حال وجوب كونه
معها ؟ احتمال ؟ ولعله كانكسار السفينة ، فإنه لا ضمان به لو تلف شئ من
المتاع بغير تقصير من الملاح ، ولا بفعله البتة . وهذا بخلاف انقطاع الحبل
فإنه منسوب إليه ، لأن شده من فعله ، ولرواية السكوني عن أمير المؤمنين
عليه السلام : أنه كان لا يضمن من الغرق ، والخرق ، والشئ الغالب ،
والجدف ( 1 ) ، بالدال والذال ما نقل في الصحاح عن ابن دريد إن مجداف
السفينة بالدال والذال جميعا لغتان فصيحتان ، والمراد : ( ما يعالج به
السفينة ) الحبل والخشبة ونحوهما ( 2 ) .
قوله : ( والطبيب والكحال والبيطار ) .
معطوف على ما سبق ، والمعنى : أنهم يضمنون إذا أتلفوا إلا مع
البراءة من البالغ العاقل ، وولي الطفل والمجنون ، لما روي عن علي عليه
السلام : " من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من صاحبه وإلا فهو ضامن " ( 3 )
وكذا الختان والحجام ، قال في التحرير : ولو لم يتجاوز محل القطع مع
حذقهم في الصنعة ، فاتفق التلف فإنهم لا يضمنون ( 4 ) . وهذا صحيح إن لم
يكن التلف مستندا إلى فعلهم .
قوله : ( سواء كان مشتركا أو خاصا ، وسواء كان في ملكه أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 242 حديث 5 ، التهذيب 7 : 219 حديث 956 .
( 2 ) الصحاح ( جدف ) 4 : 1335 .
( 3 ) الكافي 7 : 364 حديث 1 ، التهذيب 10 : 234 حديث 925 .
49 التحرير 1 : 253 .