تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وإن تولاه أجنبي من غير علمهما فهو متعد عليهما .
ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا ، كالقصار بخرق الثوب ، والحمال يسقط حمله عن رأسه أو يتلف بعثرته ، والجمال يضمن ما تلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الذي شد به حمله ، والملاح يضمن ما يتلف من يده أو جذفه أو ما يعالج به السفينة .
شرح
للحمل غرورا ، وفيه ما سبق . ثم إنه في كل موضع يكون رد الزيادة مضمونا فالزيادة مضمونة بطريق أولى . قوله : ( وإن تولاه أجنبي من غير علمهما فهو متعد عليهما ) . إن تولى الأجنبي مع الكيل الحمل فلا كلام في ضمانه الدابة ، وأجرة الزيادة ، والزيادة ، وردها . وإن تولاه أحد المتعاقدين ، وهو عالم فالحكم متعلق به كما لو كان بنفسه . وإن كان جاهلا ، فإن دلس عليه الأجنبي فهو كما لو حمل بنفسه ، وإلا فإن عددنا الكيل والإعداد للحمل غرورا ضمن ، وإلا فلا . قوله : ( ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا ، كالقصار يخرق الثوب ، والحمال يسقط حمله عن رأسه أو يتلف بعثرته ، والجمال يضمن ما تلف يقوده وسوقه وانقطاع حبله الذي يشد به حمله ، والملاح يضمن ما تلف في يده أن جذفه ( 1 ) أو ما يعالج به السفينة ) . للنص ، والإجماع في ذلك كله سواء قصر أم لا ، لأن إتلاف مال الغير بغير حق ولا إذن لا يسقط وجوب ضمانه عدم التقصير في حفظه . ولو قال : ( وانقطاع الحبل الذي يشد به حمله ) لكان أشمل ، لأن الحبل لو لم يكن للمؤجر وانقطع فتلف من الحمل شئ بانقطاعه فضمانه على
هامش
( 1 ) لعل الصواب : المجذاف ، أي : مجذاف السفينة ، المعجم الوسيط ( المجذاف ) 1 : 113 ، وفيه : لغة ( المجذاف ) بالدال المهملة .