وإن تولاه أجنبي من غير علمهما فهو متعد عليهما .
ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا ، كالقصار بخرق الثوب ،
والحمال يسقط حمله عن رأسه أو يتلف بعثرته ، والجمال يضمن ما تلف
بقوده وسوقه وانقطاع حبله الذي شد به حمله ، والملاح يضمن ما يتلف
من يده أو جذفه أو ما يعالج به السفينة .
شرح
للحمل غرورا ، وفيه ما سبق . ثم إنه في كل موضع يكون رد الزيادة مضمونا
فالزيادة مضمونة بطريق أولى .
قوله : ( وإن تولاه أجنبي من غير علمهما فهو متعد عليهما ) .
إن تولى الأجنبي مع الكيل الحمل فلا كلام في ضمانه الدابة ، وأجرة
الزيادة ، والزيادة ، وردها . وإن تولاه أحد المتعاقدين ، وهو عالم فالحكم
متعلق به كما لو كان بنفسه . وإن كان جاهلا ، فإن دلس عليه الأجنبي فهو
كما لو حمل بنفسه ، وإلا فإن عددنا الكيل والإعداد للحمل غرورا ضمن ،
وإلا فلا .
قوله : ( ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا ، كالقصار
يخرق الثوب ، والحمال يسقط حمله عن رأسه أو يتلف بعثرته ،
والجمال يضمن ما تلف يقوده وسوقه وانقطاع حبله الذي يشد به حمله ،
والملاح يضمن ما تلف في يده أن جذفه ( 1 ) أو ما يعالج به السفينة ) .
للنص ، والإجماع في ذلك كله سواء قصر أم لا ، لأن إتلاف مال الغير
بغير حق ولا إذن لا يسقط وجوب ضمانه عدم التقصير في حفظه .
ولو قال : ( وانقطاع الحبل الذي يشد به حمله ) لكان أشمل ، لأن
الحبل لو لم يكن للمؤجر وانقطع فتلف من الحمل شئ بانقطاعه فضمانه على
هامش
( 1 ) لعل الصواب : المجذاف ، أي : مجذاف السفينة ، المعجم الوسيط ( المجذاف ) 1 :
113 ، وفيه : لغة ( المجذاف ) بالدال المهملة .