تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولا فرق بين أن يتولى الوضع من تولى الكيل أو غيره ،
شرح
فرق بين أن يتولى الوضع من تولى الكيل أو غيره ) . إذا شرط في الإجارة حمل الدابة قدرا معينا فبان الحمل أزيد والنوع هو المشترط فلا يخلو : إما أن يكون المتولي للكيل هو المؤجر ، أو المستأجر ، أو أجنبي . فإن كان هو المستأجر ، فإن تولى الحمل فلا بحث في ضمان الدابة ووجوب المسمى وأجرة الزيادة . وكذا لو تولى الحمل المؤجر ودلس ( 1 ) عليه ، فأخبره بكيلها على خلاف ما هو به ، ولم يكن عالما ، لأنه قد غره فضعفت المباشرة . ولو علم المؤجر بالحال فلا ضمان على المستأجر ، لتفريط المؤجر بحمل الزيادة مع علمه بها . والظاهر أنه لا أجرة له عنها لتبرعه بحملها ، فيتجه أن يجب عليه ردها مع احتمال لزوم الأجرة ، لأنه كالمعاطاة في الإجارة . وإن علم المستأجر بالحمل وسكت ، أو أخبر مع ذلك بالكيل كذبا ، مع احتمال لزوم الأجرة بالإخبار كذبا ، إذ مقتضاه طلب حمله المجموع ، فيكون حمل الزيادة مأذونا فيه . ولو أن المستأجر حيث تولى الكيل سكت فلم يخبر المؤجر بشئ مع جهالة المؤجر فتولى حملها ، ففي كون المستأجر غارا له بمجرد الكيل ، وتهيئة ذلك للحمل احتمال ، كما في تقديم طعام الغير إليه للأكل فيأكله ، فإن عددناه غررا لزمه أجرة الزيادة . ولو كال المستأجر الطعام زائدا ، ثم ذهب عنه على وجه لا يعد تهيئة ، وجاء المؤجر وحمله ثم ظهرت الزيادة فلا شئ على المستأجر . وإن كان المتولي للكيل هو المؤجر ، فإن تولى الحمل فلا ضمان على المستأجر ، ولا
هامش
( 1 ) دلس عليه من الدلس بمعنى الخديعة ، المعجم الوسيط ( دلس ) 1 : 293 .