ولا فرق بين أن يتولى الوضع من تولى الكيل أو غيره ،
شرح
فرق بين أن يتولى الوضع من تولى الكيل أو غيره ) .
إذا شرط في الإجارة حمل الدابة قدرا معينا فبان الحمل أزيد والنوع هو
المشترط فلا يخلو : إما أن يكون المتولي للكيل هو المؤجر ، أو المستأجر ،
أو أجنبي . فإن كان هو المستأجر ، فإن تولى الحمل فلا بحث في ضمان
الدابة ووجوب المسمى وأجرة الزيادة . وكذا لو تولى الحمل المؤجر ودلس ( 1 )
عليه ، فأخبره بكيلها على خلاف ما هو به ، ولم يكن عالما ، لأنه قد غره
فضعفت المباشرة .
ولو علم المؤجر بالحال فلا ضمان على المستأجر ، لتفريط المؤجر
بحمل الزيادة مع علمه بها . والظاهر أنه لا أجرة له عنها لتبرعه بحملها ،
فيتجه أن يجب عليه ردها مع احتمال لزوم الأجرة ، لأنه كالمعاطاة في
الإجارة .
وإن علم المستأجر بالحمل وسكت ، أو أخبر مع ذلك بالكيل كذبا ،
مع احتمال لزوم الأجرة بالإخبار كذبا ، إذ مقتضاه طلب حمله المجموع ،
فيكون حمل الزيادة مأذونا فيه .
ولو أن المستأجر حيث تولى الكيل سكت فلم يخبر المؤجر بشئ مع
جهالة المؤجر فتولى حملها ، ففي كون المستأجر غارا له بمجرد الكيل ،
وتهيئة ذلك للحمل احتمال ، كما في تقديم طعام الغير إليه للأكل فيأكله ،
فإن عددناه غررا لزمه أجرة الزيادة .
ولو كال المستأجر الطعام زائدا ، ثم ذهب عنه على وجه لا يعد تهيئة ،
وجاء المؤجر وحمله ثم ظهرت الزيادة فلا شئ على المستأجر . وإن كان
المتولي للكيل هو المؤجر ، فإن تولى الحمل فلا ضمان على المستأجر ، ولا
هامش
( 1 ) دلس عليه من الدلس بمعنى الخديعة ، المعجم الوسيط ( دلس ) 1 : 293 .