تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
يجب عليه سوى المسمى ، لكن يجب عليه رد الزيادة إلى بلد الأجرة ، سواء علم المستأجر بالحال أم لا . ولو تولى المستأجر الحمل ، فإن كان عالما بالزيادة فكما لو كان بنفسه ، وإن كان جاهلا ، فإن أمره المؤجر بالحمل فلا ضمان عليه ، وعلى المؤجر رد الزيادة للغرور ، وإن لم يأمره ففي كون المستأجر مغرورا بفعل المؤجر الاحتمال السابق ، ولو أمره المؤجر بالحمل مع علمه بالزيادة ففي لزوم أجرتها نظر . إذا عرفت هذا فعد إلى عبارة الكتاب ، واعلم أن قوله : ( فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المؤجر ) لا حاجة إلى التقييد بعدم علم المؤجر إذا كان المستأجر هو المتولي للحمل . ثم إن ظاهر إطلاقها يقتضي تضمين المستأجر إذا تولى المؤجر الحمل ، سواء أخبره كذبا أم لا ، وسواء أمره بالحمل أم لا ، وفي بعض الصور الاحتمال السابق . ثم إن قوله : ( وإن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى ) مع قوله : ( ولا فرق بين أن يتولى الوضع من تولى الكيل أو غيره ) يقتضي عدم ضمان المستأجر إذا تولى الحمل ، سواء علم بالحال أم لا ، وسواء أمره المؤجر بالحمل مع جهله أو علمه أم لا ، مع أنه إذا كان عالما بالحال ولم يأمره المؤجر يضمن قطعا ، ومع الجهل يجئ الاحتمال السابق . واعلم أيضا أنه لا فرق في الزيادة في الكيل بالنسبة إلى الأحكام المذكورة بين أن يقع عمدا ، أو غلطا ، لأن الغلط لا يسقط الضمان ، ولا يصير ما ليس بحق حقا . واعلم أيضا أنه لو تولى الحمل على الدابة أجنبي غير المؤجر والمستأجر ، فإن كان بأمر من فعل الزيادة فالضمان على فاعلها مع جهل الأجنبي لا علمه ، وكذا لو كان بأمر الآخر ، إن عددنا مجرد الكيل والتهيئة