تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وكذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديدا . ولو شرط قدرا فبان الحمل أزيد ، فإن كان المستأجر تولى الكيل من غيره علم المؤجر ضمن الدابة والزائد والمسمى ، وإن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى وعلى المؤجر رد الزائد .
شرح
العبارة ، وهو الذي فهمه الشارح عميد الدين . لكنه يشكل بأنه ربما كان المسمى بقدر أجرة المثل للمجموع ، فلا يكون هناك تفاوت ، فيلزم الظلم للمؤجر . وربما كان المسمى قليلا جدا ، لأن الأجرة تزيد وتنقص لاختلاف الرغبات والأوقات . والصواب : أن يراد به التفاوت بين أجرة المثل للمنافع المعقود عليها ، وأجرة المثل لما استوفاه ، فإذا كانت أجرة المثل للمعقود عليها عشرة ، وللمستوفاة خمسة عشرة فالتفاوت خمسة دفعها مع المسمى على ذلك الاحتمال . قوله : ( وكذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديدا ) . الصواب فتح الحاء من ( حمل ) على أنه مصدر ، لأن الكسر لا يراد هنا ، لعدم انتظام اسم المصدر في هذه الجملة . أي : وكذا يجئ الاحتمالان السابقان لو استأجر لحمل مائة من القطن فحمل بوزنه حديدا ، لأنه أشق منه من وجه ، فإن الأول يدخله الهواء فيزداد ويعم ثقله ظهر الدابة ، والثاني يختص بموضع من ظهرها ، وتكون نكايته فيه أشد ، فيحتمل المسمى ، والتفاوت بين الأجرتين ، ويحتمل أجرة المثل ، والأصح الثاني . قوله : ( ولو شرط قدرا فبان الحمل أزيد ، فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المؤجر ضمن الدابة والزائد والمسمى ، وإن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى ، وعلى المؤجر رد الزائد ، ولا