وكذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديدا .
ولو شرط قدرا فبان الحمل أزيد ، فإن كان المستأجر تولى الكيل
من غيره علم المؤجر ضمن الدابة والزائد والمسمى ، وإن كان المؤجر
فلا ضمان إلا في المسمى وعلى المؤجر رد الزائد .
شرح
العبارة ، وهو الذي فهمه الشارح عميد الدين . لكنه يشكل بأنه ربما كان
المسمى بقدر أجرة المثل للمجموع ، فلا يكون هناك تفاوت ، فيلزم الظلم
للمؤجر . وربما كان المسمى قليلا جدا ، لأن الأجرة تزيد وتنقص لاختلاف
الرغبات والأوقات .
والصواب : أن يراد به التفاوت بين أجرة المثل للمنافع المعقود عليها ،
وأجرة المثل لما استوفاه ، فإذا كانت أجرة المثل للمعقود عليها عشرة ،
وللمستوفاة خمسة عشرة فالتفاوت خمسة دفعها مع المسمى على ذلك
الاحتمال .
قوله : ( وكذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديدا ) .
الصواب فتح الحاء من ( حمل ) على أنه مصدر ، لأن الكسر لا يراد
هنا ، لعدم انتظام اسم المصدر في هذه الجملة . أي : وكذا يجئ
الاحتمالان السابقان لو استأجر لحمل مائة من القطن فحمل بوزنه حديدا ،
لأنه أشق منه من وجه ، فإن الأول يدخله الهواء فيزداد ويعم ثقله ظهر الدابة ،
والثاني يختص بموضع من ظهرها ، وتكون نكايته فيه أشد ، فيحتمل
المسمى ، والتفاوت بين الأجرتين ، ويحتمل أجرة المثل ، والأصح الثاني .
قوله : ( ولو شرط قدرا فبان الحمل أزيد ، فإن كان المستأجر
تولى الكيل من غير علم المؤجر ضمن الدابة والزائد والمسمى ، وإن
كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى ، وعلى المؤجر رد الزائد ، ولا