تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ولو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن ، وعليه المسمى والتفاوت بين الأجرين ، ويحتمل أجرة المثل .
شرح
بمقتضى العقد ، فإنه يقتضي استيفاء المنفعة كيف ما اختار . وهو غلط ، لأن ذلك ليس من مقتضيات العقد ، إنما هو من مقتضيات إطلاقه ، والشرط مخصص للإطلاق ، فلا يتم ما ذكروه من منافاة الشرط المذكور لمقتضى العقد . واعلم أن قول المصنف : ( وإن كانت أرضا . . . ) وصلي لما قبله ، والمعنى ، أنه إذا تعدى في العين ضمن وإن كان التعدي لكونها أرضا شرط زرعها نوعا فزرع غيره . قوله : ( ولو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن ، وعليه المسمى ، والتفاوت بين الأجرتين ، ويحتمل أجرة المثل ) . أما ضمانه فلا إشكال فيه ، لعدوانه ، وأما وجوب المسمى والتفاوت بين الأجرتين ، فلأنه استوفى المنافع المعقود عليها وزيادة ، فالمسمى في مقابل المعقود عليه ، والتفاوت بين الأجرتين في مقابل زيادة المشقة عن الطريق المشترطة التي لم يتناولها العقد . وأما احتمال أجرة المثل ، فلأن المستوفى غير المعقود عليه قطعا ، وليس المعقود عليه جزءا منه ، فإن المعقود عليه هو الانتفاع بالدابة في الطريق المعينة ، والمستوفى أمر آخر مباين له . وتخيل إن المعقود عليه هو المنافع المخصوصة فاسد ، بل إنما عقد عليها على وجه مخصوص وقد فات . والمسمى إنما هو في مقابل ذلك المعين ، فإذا استوفى غيره وجبت أجرة المثل ، وهو الأصح . إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف : ( والتفاوت بين الأجرتين ) يحتمل أن يراد بالأجرتين : المسماة ، وأجرة المثل ، فإنهما المذكورتان في
جامع المقاصد — صفحة 263 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث