ولو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن ، وعليه
المسمى والتفاوت بين الأجرين ، ويحتمل أجرة المثل .
شرح
بمقتضى العقد ، فإنه يقتضي استيفاء المنفعة كيف ما اختار . وهو غلط ، لأن
ذلك ليس من مقتضيات العقد ، إنما هو من مقتضيات إطلاقه ، والشرط
مخصص للإطلاق ، فلا يتم ما ذكروه من منافاة الشرط المذكور لمقتضى
العقد .
واعلم أن قول المصنف : ( وإن كانت أرضا . . . ) وصلي لما قبله ،
والمعنى ، أنه إذا تعدى في العين ضمن وإن كان التعدي لكونها أرضا شرط
زرعها نوعا فزرع غيره .
قوله : ( ولو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن ،
وعليه المسمى ، والتفاوت بين الأجرتين ، ويحتمل أجرة المثل ) .
أما ضمانه فلا إشكال فيه ، لعدوانه ، وأما وجوب المسمى والتفاوت
بين الأجرتين ، فلأنه استوفى المنافع المعقود عليها وزيادة ، فالمسمى في
مقابل المعقود عليه ، والتفاوت بين الأجرتين في مقابل زيادة المشقة عن
الطريق المشترطة التي لم يتناولها العقد .
وأما احتمال أجرة المثل ، فلأن المستوفى غير المعقود عليه قطعا ،
وليس المعقود عليه جزءا منه ، فإن المعقود عليه هو الانتفاع بالدابة في
الطريق المعينة ، والمستوفى أمر آخر مباين له .
وتخيل إن المعقود عليه هو المنافع المخصوصة فاسد ، بل إنما عقد
عليها على وجه مخصوص وقد فات . والمسمى إنما هو في مقابل ذلك
المعين ، فإذا استوفى غيره وجبت أجرة المثل ، وهو الأصح .
إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف : ( والتفاوت بين الأجرتين )
يحتمل أن يراد بالأجرتين : المسماة ، وأجرة المثل ، فإنهما المذكورتان في