تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولو تعدى في العين فغصبت ضمن ، وإن كانت أرضا شرط زرعها نوعا فزرع غيره .
شرح
وقال المفيد ( 1 ) والمرتضى : ( 2 ) إن الأجير ضامن لما تسلمه ، إلا أن يظهر هلاكه ويشتهر بما لا يمكن دفاعه ، أو تقوم بينة بذلك ، احتجاجا ببعض الأخبار ( 3 ) المعارضة بما هو أشهر منها ( 4 ) ، مع قبولها الحمل على التعدي دفعا للتنافي . والعامة اختلفوا في تضمين الأجير المشترك ( 5 ) ، والقائلون فيه بالتضمين اختلفوا في تضمين المنفرد ( 6 ) . والمختار عدم الضمان مطلقا ، إلا بالتعدي أو الخيانة . قوله : ( ولو تعدى في العين فغصبت ضمن ) . لأن يده صارت بالتعدي يد عدوان ، فكل ما يحدث في العين من غصب ، ونحوه فهو من ضمانه كسائر الأمور المضمونة . قوله : ( وإن كانت أرضا شرط زرعها نوعا فزرع غيره ) . حاول بذلك الرد على بعض الشافعية حيث قالوا : إنه لو شرط ذلك لم يصح الشرط ، لأنه مخالف لمقتضى العقد ، وكان له أن يزرع ما شاء عملا
هامش
( 1 ) المقنعة : 99 . ( 2 ) الإنتصار : 225 . ( 3 ) التهذيب 7 : 219 حديث 957 ، الاستبصار 3 : 131 حديث 472 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، مستدرك الحاكم 2 : 47 . ( 4 ) التهذيب 7 : 220 ، 221 حديث 964 ، 966 ، الاستبصار 3 : 132 ، 133 حديث 477 ، 481 . ( 5 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 351 - 352 ، والوجيز 1 : 237 ، والمجموع 15 : 99 - 100 ، والمغني لابن قدامة 6 : 128 ، 130 - 131 . ( 6 ) المصدر السابق المغني لابن قدامة 6 : 118 ، 121 .