ولو تعدى في العين فغصبت ضمن ، وإن كانت أرضا شرط زرعها
نوعا فزرع غيره .
شرح
وقال المفيد ( 1 ) والمرتضى : ( 2 ) إن الأجير ضامن لما تسلمه ، إلا أن
يظهر هلاكه ويشتهر بما لا يمكن دفاعه ، أو تقوم بينة بذلك ، احتجاجا ببعض
الأخبار ( 3 ) المعارضة بما هو أشهر منها ( 4 ) ، مع قبولها الحمل على التعدي
دفعا للتنافي .
والعامة اختلفوا في تضمين الأجير المشترك ( 5 ) ، والقائلون فيه بالتضمين
اختلفوا في تضمين المنفرد ( 6 ) .
والمختار عدم الضمان مطلقا ، إلا بالتعدي أو الخيانة .
قوله : ( ولو تعدى في العين فغصبت ضمن ) .
لأن يده صارت بالتعدي يد عدوان ، فكل ما يحدث في العين من
غصب ، ونحوه فهو من ضمانه كسائر الأمور المضمونة .
قوله : ( وإن كانت أرضا شرط زرعها نوعا فزرع غيره ) .
حاول بذلك الرد على بعض الشافعية حيث قالوا : إنه لو شرط ذلك لم
يصح الشرط ، لأنه مخالف لمقتضى العقد ، وكان له أن يزرع ما شاء عملا
هامش
( 1 ) المقنعة : 99 .
( 2 ) الإنتصار : 225 .
( 3 ) التهذيب 7 : 219 حديث 957 ، الاستبصار 3 : 131 حديث 472 ، سنن البيهقي 6 :
95 ، مستدرك الحاكم 2 : 47 .
( 4 ) التهذيب 7 : 220 ، 221 حديث 964 ، 966 ، الاستبصار 3 : 132 ، 133 حديث
477 ، 481 .
( 5 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 351 - 352 ، والوجيز 1 : 237 ، والمجموع 15 : 99 -
100 ، والمغني لابن قدامة 6 : 128 ، 130 - 131 .
( 6 ) المصدر السابق المغني لابن قدامة 6 : 118 ، 121 .