تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولا فرق في الضمان بين أن تتلف في الزيادة أو بعد ردها إلى المشترط . ولو تلف بعد ردها إلى مالكها بسبب تعيبها وشبهه ضمنها ، وإلا فلا ، ولا يسقط الضمان بردها إلى المسافة . ولو ربط الدابة مدة الانتفاع استقرب الأجرة ،
شرح
أي : مع الضمان ، لأنه استوفى بها منفعة زائدة على المستحقة ، فيضمن قيمتها وهي أجرة المثل لها . قوله : ( ولا فرق في الضمان بين أن تتلف في الزيادة ، أو بعد ردها إلى المشترطة ) . أي : إلى المسافة المشترطة ، أو إلى تحميل القدر المشترط تحميله ، وذلك لأن العدوان لا يزول بردها إلى المشترط فلا يزول الضمان . قوله : ( ولو تلفت بعد ردها إلى مالكها بسبب تعيبها وشبهه ضمنها ، وإلا فلا ) . لو تلفت في الصورة المذكورة ، فإن كان لأمر سابق في يد المستأجر لتعيبها في يده بعيب فتموت بسببه بعد وصولها إلى يد المالك ، وكتعيبها بسبب زيادة الحمل كما في بعض النسخ ، وشبه ذلك فإنها إذا تلفت بسببه بعد ردها إلى المالك يضمن ، لاستناد التلف إلى فعله العدوان ، وإن لم يكن تلفها إلا بعد ردها إلى المالك بسبب من قبله فلا ضمان ، لبراءته بتسليمها إلى المالك . قوله : ( ولا يسقط الضمان بردها إلى المسافة ) . أي : المشترطة في الإجارة ، لأن العدوان لا يزول إلا بالتسليم إلى المالك ، أو من يقوم مقامه لتزول اليد العادية . قوله : ( ولو ربط الدابة مدة الانتفاع استقرت الأجرة ) .
جامع المقاصد — صفحة 260 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث