تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فإن تلفت فلا ضمان وإن انهدم الإصطبل إذا لم يكن مخوفا . وكذا يد الأجير على الثوب الذي تراد خياطته ، أو صبغه ، أو قصارته ، أو على الدابة لرياضتها ، سواء كان مشتركا أو خاصا .
شرح
قد سبقت هذه المسألة غير مرة ، وإنما أعادها ليبني عليها ما فرعه عليها وهو : قوله : ( فإن تلفت فلا ضمان وإن انهدم الإصطبل إذا لم يكن مخوفا ) . لأنه أمين لا يضمن إلا بتعد أو تفريط وهو منتف ، والغرض انتفاؤهما . وقالت الشافعية : إن كان المعهود في مثل ذلك الوقت أن تكون الدابة تحت السقف ، كجنح الليل في الشتاء فلا ضمان ، وإن كان المعهود في ذلك الوقت لو خرج بها أن يكون في الطريق وجب الضمان ، لأن التلف والحالة هذه جاء من ربطها ( 1 ) . وليس بشئ ، لأن مصادفة التلف لربطها اتفاقا مع الإذن فيه شرعا لا يوجب الضمان ، لانتفاء المقتضي . قوله : ( وكذا يد الأجير على الثوب الذي تراد خياطته ، أو صبغه ، أو قصارته ، أو على الدابة لرياضتها ، سواء كان مشتركا أو خاصا ) . أي : كما أن يد المستأجر على العين المؤجرة يد أمانة في الإجارة الصحيحة والفاسدة ، فكذا يد الأجير على العين التي يراد منه فيها فعل معين ، كالثوب الذي تراد خياطته إياه ، أو صبغه له أو قصارته . وكالدابة التي تراد رياضتها ، سواء كان مشتركا أو خاصا ، وهذا هو المذهب الصحيح لأصحابنا .
هامش
( 1 ) انظر الوجيز 1 : 237 .