فإن تلفت فلا ضمان وإن انهدم الإصطبل إذا لم يكن مخوفا . وكذا يد
الأجير على الثوب الذي تراد خياطته ، أو صبغه ، أو قصارته ، أو على
الدابة لرياضتها ، سواء كان مشتركا أو خاصا .
شرح
قد سبقت هذه المسألة غير مرة ، وإنما أعادها ليبني عليها ما فرعه عليها
وهو :
قوله : ( فإن تلفت فلا ضمان وإن انهدم الإصطبل إذا لم يكن
مخوفا ) .
لأنه أمين لا يضمن إلا بتعد أو تفريط وهو منتف ، والغرض انتفاؤهما .
وقالت الشافعية : إن كان المعهود في مثل ذلك الوقت أن تكون الدابة
تحت السقف ، كجنح الليل في الشتاء فلا ضمان ، وإن كان المعهود في
ذلك الوقت لو خرج بها أن يكون في الطريق وجب الضمان ، لأن التلف
والحالة هذه جاء من ربطها ( 1 ) . وليس بشئ ، لأن مصادفة التلف لربطها
اتفاقا مع الإذن فيه شرعا لا يوجب الضمان ، لانتفاء المقتضي .
قوله : ( وكذا يد الأجير على الثوب الذي تراد خياطته ، أو
صبغه ، أو قصارته ، أو على الدابة لرياضتها ، سواء كان مشتركا أو
خاصا ) .
أي : كما أن يد المستأجر على العين المؤجرة يد أمانة في الإجارة
الصحيحة والفاسدة ، فكذا يد الأجير على العين التي يراد منه فيها فعل
معين ، كالثوب الذي تراد خياطته إياه ، أو صبغه له أو قصارته . وكالدابة التي
تراد رياضتها ، سواء كان مشتركا أو خاصا ، وهذا هو المذهب الصحيح
لأصحابنا .
هامش
( 1 ) انظر الوجيز 1 : 237 .