فإذا تعدي بالدابة المسافة المشترطة ، أو حملها الأزيد ضمنها كلها
بقيمتها وقد العدوان ، ويحتمل أعلى القيم من وقت العدوان إلى التلف ،
وعليه أجرة الزيادة .
شرح
قوله : ( وإذا تعدى بالدابة المسافة المشترطة أو حملها الأزيد
ضمنها كلها بقيمتها ) .
سواء كان مالكها معها أو انفرد بها المستأجر ، لأنه بتحميلها الزائد عاد
في إثبات اليد عليها كذلك حتى لو هلكت بسبب آخر كان ضامنا فيه أولى ،
ولرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام فيمن يكاري دابة إلى مكان معلوم
( فنفقت ) فقال : " إن كان جاز الشرط فهو ضامن " ( 1 ) ولم يستفصل وأطلق
الضمان ، والمفهوم منه ضمانها .
وفرق الشافعي بين ما إذا لم يكن المالك معها فيضمن الجميع ، أو كان
فيضمن : أما النصف ، لأن السبب في التلف شيئان أحدهما بحق والآخر
عدوان ، أو يوزع على المجموع ويعطى العدوان بالقسط ، أو يضمن
الجميع ( 2 ) . فالأقوال ثلاثة والأصح ما قدمناه . وفي قول المصنف : ( ضمنها
كلها ) إيماء إلى الرد على القولين الأولين .
قوله : ( وقت العدوان ، ويحتمل أعلى القيم من وقت العدوان
إلى التلف ) .
أي : ضمنها بقيمتها إلى آخره ، ويحتمل ضمان قيمتها وقت التلف وهو
الأصح . وقد حققنا المسألة في أحكام الغصب والبيع وغيرهما ، والأقوال هنا
هي الأقوال هناك ، والترجيح واحد .
قوله : ( وعليه أجرة الزيادة ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 289 حديث 3 ، التهذيب 7 : 214 حديث 939 .
( 2 ) النظر : المجموع 15 : 94 .