سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة .
ولو ضمنه المؤجر لم يصح ، فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان
العقد ،
شرح
تعدي ، لأن يده في الأصل يد أمانة ، ولو منعها مع طلب المالك بعد المدة
ضمن قطعا .
قوله : ( سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة ) .
أما الصحيحة فظاهر ، للقطع بأن ذلك من مقتضياتها . وأما الفاسدة ،
فلأن كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وبالعكس .
قوله : ( ولو ضمنه المؤجر لم يصح ) .
أي : أراد تضمينه .
قوله : ( فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد ) .
أي : لو شرط الضمان مع التلف ولو بغير تعد فالشرط باطل قطعا ، لأنه
خلاف مقتضى الإجارة .
وهل يبطل العقد ببطلانه ؟ الأقرب عند المصنف نعم ، لأن التراضي
على العقد إنما وقع بالشرط الفاسد ولا رضى بدونه ، فلا يكون العقد
بالتراضي ، فلا يكون صحيحا ، لقوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن
تراض ) * ( 1 ) ، ولأن العقود تابعة للمقصود ، والمقصود هو العقد بالشرط لا
العقد وحده .
ويحتمل صحة العقد وبطلان الشرط ، لأن الرضى بأمرين رضى
بأحدهما . وليس كذلك ، لأن الرضى بأحدهما ربما كان مشروطا بالآخر وهنا
كذلك ، والأصح بطلانهما معا .
هامش
( 1 ) النساء : 29 .