تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة . ولو ضمنه المؤجر لم يصح ، فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد ،
شرح
تعدي ، لأن يده في الأصل يد أمانة ، ولو منعها مع طلب المالك بعد المدة ضمن قطعا . قوله : ( سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة ) . أما الصحيحة فظاهر ، للقطع بأن ذلك من مقتضياتها . وأما الفاسدة ، فلأن كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وبالعكس . قوله : ( ولو ضمنه المؤجر لم يصح ) . أي : أراد تضمينه . قوله : ( فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد ) . أي : لو شرط الضمان مع التلف ولو بغير تعد فالشرط باطل قطعا ، لأنه خلاف مقتضى الإجارة . وهل يبطل العقد ببطلانه ؟ الأقرب عند المصنف نعم ، لأن التراضي على العقد إنما وقع بالشرط الفاسد ولا رضى بدونه ، فلا يكون العقد بالتراضي ، فلا يكون صحيحا ، لقوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 1 ) ، ولأن العقود تابعة للمقصود ، والمقصود هو العقد بالشرط لا العقد وحده . ويحتمل صحة العقد وبطلان الشرط ، لأن الرضى بأمرين رضى بأحدهما . وليس كذلك ، لأن الرضى بأحدهما ربما كان مشروطا بالآخر وهنا كذلك ، والأصح بطلانهما معا .
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
جامع المقاصد — صفحة 258 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث