تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ويجوز الارتداء به على إشكال ، دون الاتزار .
الفصل الرابع : في الضمان . العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إلا بتعد ، أو تفريط في المدة ، وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب ،
شرح
التجمل تلبس في الأوقات التي جرت العادة بالتجمل فيها . قوله : ( ويجوز الارتداء به على إشكال ، دون الاتزار ) . ينشأ : من أن اللبس يقع على الارتداء حقيقة ، ولأنه أخف ضررا من غيره ، ومن أن المتعارف من اللبس غيره فلا يحمل الإطلاق عليه . والأصح أن اللبس في كل شئ بحسبه ، فإن كان الثوب مخيطا لم يجز الارتداء به إذا استأجره للبس ، إذ الارتداء لا يعد لبسا بالنسبة إلى هذا الثوب ، بخلاف ما لو كان رداء . أما الاتزار بالثوب المخيط فلا يجوز قطعا . لأنه مع مخالفته للبس أشد ضررا منه . قوله : ( العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها ، إلا بتعد أو تفريط في المدة ، وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب ) . لأنه لا يجب على المستأجر رد العين إلى المؤجر ولا مؤنة ذلك ، وإنما يجب عليه التخلية بين المالك وبينها كالوديعة . وأوجب بعض العامة الرد بعد المدة ومؤنته ، لأنه غير مأذون بعدها في الإمساك ، ولأنه أخذ لمنفعة نفسه كالمستعير ( 1 ) . ونحن نقول : وإن لم يكن مأذونا في الإمساك من المالك ، لكن لا يجب عليه الرد ، بل التخلية ، فإذا فعل ما وجب عليه فلا تقصير حينئذ ولا
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 48 ، 50 ، والوجيز 1 : 237 .
جامع المقاصد — صفحة 257 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث