ويجوز الارتداء به على إشكال ، دون الاتزار .
الفصل الرابع : في الضمان .
العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إلا بتعد ، أو تفريط في
المدة ، وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب ،
شرح
التجمل تلبس في الأوقات التي جرت العادة بالتجمل فيها .
قوله : ( ويجوز الارتداء به على إشكال ، دون الاتزار ) .
ينشأ : من أن اللبس يقع على الارتداء حقيقة ، ولأنه أخف ضررا من
غيره ، ومن أن المتعارف من اللبس غيره فلا يحمل الإطلاق عليه .
والأصح أن اللبس في كل شئ بحسبه ، فإن كان الثوب مخيطا لم يجز
الارتداء به إذا استأجره للبس ، إذ الارتداء لا يعد لبسا بالنسبة إلى هذا
الثوب ، بخلاف ما لو كان رداء . أما الاتزار بالثوب المخيط فلا يجوز قطعا .
لأنه مع مخالفته للبس أشد ضررا منه .
قوله : ( العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها ، إلا بتعد أو
تفريط في المدة ، وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب ) .
لأنه لا يجب على المستأجر رد العين إلى المؤجر ولا مؤنة ذلك ، وإنما
يجب عليه التخلية بين المالك وبينها كالوديعة .
وأوجب بعض العامة الرد بعد المدة ومؤنته ، لأنه غير مأذون بعدها في
الإمساك ، ولأنه أخذ لمنفعة نفسه كالمستعير ( 1 ) .
ونحن نقول : وإن لم يكن مأذونا في الإمساك من المالك ، لكن لا
يجب عليه الرد ، بل التخلية ، فإذا فعل ما وجب عليه فلا تقصير حينئذ ولا
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 48 ، 50 ، والوجيز 1 : 237 .