هذا في الموات . ولا حريم في الأملاك لتعارضها .
ولكل واحد أن يتصرف في ملكه كيف شاء ، ولو تضرر صاحبه فلا
ضمان ، فلو جعل ملكه بيت حداد ، أو قصار ، أو حمام على خلاف
العادة فلا منع .
شرح
وليس المراد من استحقاق في صوب الباب استحقاق الممر في قبالة
الباب على امتداد الموات ، بل يجوز لغيره إحياء ما قابله الباب إذا بقي له
الممر ، فإن احتاج إلى ازورار وانعطاف جاز ، لأن الحاجة تمس إليه . ذكره
في التذكرة ( 1 ) . لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يحصل ضرر كثير عادة ،
لاستدعائه إفراط طول الطريق ونحوه .
قوله : ( هذا في الموات ، ولا حريم في الأملاك لتعارضها ) .
أي : هذا المذكور من تعيين الحريم بجنب كل واحد من المذكورات
إنما هو في الموات ، أما في الأملاك المتلاصقة فلا حريم لأحدها بالنسبة إلى
جاره لتعارضها ، فإن كل واحد منها يقتضي حريما بالنسبة إلى جاره ولا
أولوية . ولأنه من الممكن شروعهم في الإحياء دفعة ، فلم يكن لواحد على
الآخر حريم .
قوله : ( ولكل واحد أن يتصرف في ملكه كيف يشاء ، ولو تضرر
به صاحبه فلا ضمان ) .
لأن الناس مسلطون على أموالهم .
قوله : ( فلو جعل ملكه بيت حداد ، أو قصار أو حمام على
خلاف العادة فلا منع ) .
قال في التذكرة : هذا إذا احتاط وأحكم الجدران بحيث يليق بما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 413