تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
هذا في الموات . ولا حريم في الأملاك لتعارضها . ولكل واحد أن يتصرف في ملكه كيف شاء ، ولو تضرر صاحبه فلا ضمان ، فلو جعل ملكه بيت حداد ، أو قصار ، أو حمام على خلاف العادة فلا منع .
شرح
وليس المراد من استحقاق في صوب الباب استحقاق الممر في قبالة الباب على امتداد الموات ، بل يجوز لغيره إحياء ما قابله الباب إذا بقي له الممر ، فإن احتاج إلى ازورار وانعطاف جاز ، لأن الحاجة تمس إليه . ذكره في التذكرة ( 1 ) . لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يحصل ضرر كثير عادة ، لاستدعائه إفراط طول الطريق ونحوه . قوله : ( هذا في الموات ، ولا حريم في الأملاك لتعارضها ) . أي : هذا المذكور من تعيين الحريم بجنب كل واحد من المذكورات إنما هو في الموات ، أما في الأملاك المتلاصقة فلا حريم لأحدها بالنسبة إلى جاره لتعارضها ، فإن كل واحد منها يقتضي حريما بالنسبة إلى جاره ولا أولوية . ولأنه من الممكن شروعهم في الإحياء دفعة ، فلم يكن لواحد على الآخر حريم . قوله : ( ولكل واحد أن يتصرف في ملكه كيف يشاء ، ولو تضرر به صاحبه فلا ضمان ) . لأن الناس مسلطون على أموالهم . قوله : ( فلو جعل ملكه بيت حداد ، أو قصار أو حمام على خلاف العادة فلا منع ) . قال في التذكرة : هذا إذا احتاط وأحكم الجدران بحيث يليق بما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 413