تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام على الإحياء ، أو التخلية عنها ، فإن امتنع أخرجها السلطان من يده ، فإن بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع الإمام يده ، أو يأذن في الإحياء .
السادس : إقطاع الإمام ، وهو متبع في الموات ، فلا يجوز إحياؤه وإن كان مواتا خاليا من التحجير ،
شرح
التصرف ، فله منع من يروم إحياءه ، فإن قهره فأحياها لم يملك ) . ينشأ من أنه حق يقابل بمال ، فتجوز المعاوضة عليه ، فيجوز بيعه . ولأن آثار التصرف في أرض الخراج يجوز بيعها ، ومن أن البيع يقتضي الملك ولا ملك ثمة ، لأن التحجير لا يفيد ملكا وإنما يفيد أولوية واختصاصا والملك بالإحياء والأصح عدم الصحة . قوله : ( ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام عليه السلام على الإحياء أو التخلية عنها ، فإن امتنع أخرجها السلطان من يده ، فإن بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع الإمام يده أو يأذن في الإحياء ) . هذا إذا بقيت آثار التحجير ، فإن زالت آثاره بطلت الأولوية ، وعادت الأرض مواتا . قوله : ( السادس : إقطاع الإمام وهو متبع في الموات ، فلا يجوز إحياؤه وإن كان مواتا خاليا عن التحجير ) . المراد بكونه متبعا وجوب اتباعه ، بمعنى أن المقطع يصير أولى من غيره في الإحياء ، كما يصير المحجر أولى بما يحجره ، ولا يزاحمه الغير . ولا يصح رفع هذا الاختصاص بالإحياء ، والإقطاع وحده كاف في حصول الأولوية والاختصاص وإن لم يحصل تحجير ، والأصل في ذلك أن