ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام على الإحياء ، أو
التخلية عنها ، فإن امتنع أخرجها السلطان من يده ، فإن بادر إليها من
أحياها لم يصح ما لم يرفع الإمام يده ، أو يأذن في الإحياء .
السادس : إقطاع الإمام ، وهو متبع في الموات ، فلا يجوز إحياؤه
وإن كان مواتا خاليا من التحجير ،
شرح
التصرف ، فله منع من يروم إحياءه ، فإن قهره فأحياها لم يملك ) .
ينشأ من أنه حق يقابل بمال ، فتجوز المعاوضة عليه ، فيجوز بيعه .
ولأن آثار التصرف في أرض الخراج يجوز بيعها ، ومن أن البيع يقتضي الملك
ولا ملك ثمة ، لأن التحجير لا يفيد ملكا وإنما يفيد أولوية واختصاصا والملك
بالإحياء والأصح عدم الصحة .
قوله : ( ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام عليه السلام
على الإحياء أو التخلية عنها ، فإن امتنع أخرجها السلطان من يده ،
فإن بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع الإمام يده أو يأذن في
الإحياء ) .
هذا إذا بقيت آثار التحجير ، فإن زالت آثاره بطلت الأولوية ، وعادت
الأرض مواتا .
قوله : ( السادس : إقطاع الإمام وهو متبع في الموات ، فلا
يجوز إحياؤه وإن كان مواتا خاليا عن التحجير ) .
المراد بكونه متبعا وجوب اتباعه ، بمعنى أن المقطع يصير أولى من غيره
في الإحياء ، كما يصير المحجر أولى بما يحجره ، ولا يزاحمه الغير .
ولا يصح رفع هذا الاختصاص بالإحياء ، والإقطاع وحده كاف في
حصول الأولوية والاختصاص وإن لم يحصل تحجير ، والأصل في ذلك أن