تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وحريم بئر المعطن أربعون ذراعا ، والناضح ستون ، والعين ألف في الرخوة وخمسمائة في الصلبة .
شرح
معلوم ، ومن أن الحريم من لوازم النهر لأن انفكاكه عنه إنما يكون عند تأخر مجيئه عن صاحب الملك والأصل عدمه . ويضعف بأن استحقاق الحريم غير معلوم ، ولا يد لصاحب النهر إلا على النهر ، وإنما ليد صاحب الأرض وهي أقوى من اقتضاء النهر الحريم على بعض الحالات ، فلا يترك المعلوم بالمحتمل ، والأقوى تقديم قول صاحب الملك بيمينه . قوله : ( وحريم بئر المعطن أربعون ذراعا ، والناضح ستون ) . العطن والمعطن واحد الأعطان والمعاطن : وهي مبارك الإبل عند الماء تشرب عللا بعد نهل . والناضح : البعير يسقى عليه ، ذكرهما في الصحاح ( 1 ) . ولا ريب أن حريم البئر إنما يعتبر في الموات ، فلا يجوز إحياء هذا القدر من جميع جوانب البئر بحفر بئر أخرى ولا غيره ، وما ذكره هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده النص ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : حريم البئر الجاهلية خمسون ذراعا ، والإسلامية خمسا وعشرين ذراعا . وقال : حريم الناضح قدر عمقها ممرا للناضح ( 3 ) ، والعمل على المشهور . قوله ( والعين ألف في الرخوة ، وخمسمائة في الصلبة ) .
هامش
( 1 ) الصحاح ( نضح ) 1 : 411 ، ( عطن ) 6 : 2165 ( 2 ) الكافي 5 : 295 ، 296 حديث 2 ، 8 ، والتهذيب 7 : 144 حديث 642 ، 643 ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 474