وحريم بئر المعطن أربعون ذراعا ، والناضح ستون ، والعين ألف
في الرخوة وخمسمائة في الصلبة .
شرح
معلوم ، ومن أن الحريم من لوازم النهر لأن انفكاكه عنه إنما يكون عند تأخر
مجيئه عن صاحب الملك والأصل عدمه .
ويضعف بأن استحقاق الحريم غير معلوم ، ولا يد لصاحب النهر إلا
على النهر ، وإنما ليد صاحب الأرض وهي أقوى من اقتضاء النهر الحريم
على بعض الحالات ، فلا يترك المعلوم بالمحتمل ، والأقوى تقديم قول
صاحب الملك بيمينه .
قوله : ( وحريم بئر المعطن أربعون ذراعا ، والناضح ستون ) .
العطن والمعطن واحد الأعطان والمعاطن : وهي مبارك الإبل عند الماء
تشرب عللا بعد نهل .
والناضح : البعير يسقى عليه ، ذكرهما في الصحاح ( 1 ) . ولا ريب أن
حريم البئر إنما يعتبر في الموات ، فلا يجوز إحياء هذا القدر من جميع
جوانب البئر بحفر بئر أخرى ولا غيره ، وما ذكره هو المشهور بين الأصحاب ،
ومستنده النص ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : حريم البئر
الجاهلية خمسون ذراعا ، والإسلامية خمسا وعشرين ذراعا . وقال : حريم
الناضح قدر عمقها ممرا للناضح ( 3 ) ، والعمل على المشهور .
قوله ( والعين ألف في الرخوة ، وخمسمائة في الصلبة ) .
هامش
( 1 ) الصحاح ( نضح ) 1 : 411 ، ( عطن ) 6 : 2165
( 2 ) الكافي 5 : 295 ، 296 حديث 2 ، 8 ، والتهذيب 7 : 144 حديث 642 ، 643
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 474