تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ولو غرس في أرض أحياها ما يبرز أغصانه أو عروقه إلى المباح لم يكن لغيره إحياؤه ، وللغارس منه وإن كان في مبدأ الغرس .
الرابع : أن يكون مشعرا للعبادة كعرفة ، ومنى ، وجمع وإن كان يسيرا لا يمنع المتعبدين .
شرح
يقصده فإن فعل ما يغلب على الظن أنه يؤدي إلى خلل في حيطان جاره ففي منعه تردد ، فلو دق دقا عنيفا أحدث به نقصا في جدران جاره ، أو حبس الماء بحيث انتشرت منه النداوة إليها أو حصل ذلك من ماء الحمام ففي الضمان تردد ( 1 ) . قوله : ( ولو غرس في أرض أحياها ما تبرز به أغصانه ، أو عروقه إلى المباح لم يكن لغيره إحياؤه ، وللغارس منعه وإن كان في مبدأ الغرس ) . لثبوت الأولوية للغارس نظرا إلى مقتضى العادة . قوله : ( الرابع : أن لا يكون مشعرا للعبادة كعرفة ، ومنى ، وجمع وإن كان يسيرا لا يمنع المتعبدين ) . لأن الشارع وضعها موطنا للعبادة فلا يشرع تملكها لأنه يؤدي إلى تفويت هذا الغرض ، ولتعلق حق المكلف به كما في المساجد ونحوها . وجوز ابن الجنيد إحياء اليسير الذي لا يضر بالمتعبدين ( 2 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 414 ( 2 ) في النسخة الحجرية : ابن سعيد ، وفي النسخة الخطية ( ه‍ ) : ابن الجنيد ، ولم نجد من ينقل القول عن ابن الجنيد ، بل أن المحقق الحلي قائل به ، انظر شرائع الإسلام 3 : 274 .
جامع المقاصد — صفحة 27 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث