ولو غرس في أرض أحياها ما يبرز أغصانه أو عروقه إلى المباح لم
يكن لغيره إحياؤه ، وللغارس منه وإن كان في مبدأ الغرس .
الرابع : أن يكون مشعرا للعبادة كعرفة ، ومنى ، وجمع وإن كان
يسيرا لا يمنع المتعبدين .
شرح
يقصده فإن فعل ما يغلب على الظن أنه يؤدي إلى خلل في حيطان جاره ففي
منعه تردد ، فلو دق دقا عنيفا أحدث به نقصا في جدران جاره ، أو حبس الماء
بحيث انتشرت منه النداوة إليها أو حصل ذلك من ماء الحمام ففي الضمان
تردد ( 1 ) .
قوله : ( ولو غرس في أرض أحياها ما تبرز به أغصانه ، أو عروقه
إلى المباح لم يكن لغيره إحياؤه ، وللغارس منعه وإن كان في مبدأ
الغرس ) .
لثبوت الأولوية للغارس نظرا إلى مقتضى العادة .
قوله : ( الرابع : أن لا يكون مشعرا للعبادة كعرفة ، ومنى ،
وجمع وإن كان يسيرا لا يمنع المتعبدين ) .
لأن الشارع وضعها موطنا للعبادة فلا يشرع تملكها لأنه يؤدي إلى تفويت
هذا الغرض ، ولتعلق حق المكلف به كما في المساجد ونحوها .
وجوز ابن الجنيد إحياء اليسير الذي لا يضر بالمتعبدين ( 2 ) ، وهو
ضعيف .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 414
( 2 ) في النسخة الحجرية : ابن سعيد ، وفي النسخة الخطية ( ه ) : ابن الجنيد ، ولم نجد من
ينقل القول عن ابن الجنيد ، بل أن المحقق الحلي قائل به ، انظر شرائع الإسلام 3 :
274 .