تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وحريم الشرب مقدار مطرح ترابه والمجاز على طرفيه . ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال .
شرح
عليه فحده سبع أذرع " ( 1 ) . وكذا موثقة السكوني عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . وننزل الأولى على ما إذا لم تدع الحاجة إلى أزيد من خمس إن لم يلزم منه إحداث قول ثالث ، فإن لزم فالعمل على السبع ، لأن الضرورة تدعو كثيرا إليها عند ازدحام الأحمال وعبور القوافل . قوله : ( وحريم الشرب : مقدار مطرح ترابه ، والمجاز على طرفيه ) أصل الشرب بكسر أوله : الحظ من الماء ، في المثل آخرها أقلها شربا ، والمراد به هنا : النهر ، وحريمه ما ذكره ، فإن حفره وتنقيته والمجاز على جانبيه أمر مطلوب عادة . قوله : ( ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له بيمينه على إشكال ) . أي : قضي للغير الذي هو صاحب الملك . والمراد به إذا كان نفس النهر - وهو مجرى الماء - مملوكا لغير صاحب الملك لكنه وقع في ملك الغير . ومنشأ الإشكال : من أن الحريم من جملة الأرض لا النهر ، فيكون ملكا لصاحب الأرض لأنها في يده ، فعلى صاحب النهر البينة . ولأن ثبوت الحريم للنهر موقوف على التقدم في الإحياء أو المقارنة ، وكلاهما غير
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 295 حديث 2 ، التهذيب 7 : 144 حديث 642 ( 2 ) الكافي 5 : 296 حديث 8 ، التهذيب 7 : 145 حديث 643