وحريم الشرب مقدار مطرح ترابه والمجاز على طرفيه .
ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على
إشكال .
شرح
عليه فحده سبع أذرع " ( 1 ) . وكذا موثقة السكوني عن الصادق عليه
السلام ( 2 ) .
وننزل الأولى على ما إذا لم تدع الحاجة إلى أزيد من خمس إن لم يلزم
منه إحداث قول ثالث ، فإن لزم فالعمل على السبع ، لأن الضرورة تدعو كثيرا
إليها عند ازدحام الأحمال وعبور القوافل .
قوله : ( وحريم الشرب : مقدار مطرح ترابه ، والمجاز على طرفيه )
أصل الشرب بكسر أوله : الحظ من الماء ، في المثل آخرها أقلها
شربا ، والمراد به هنا : النهر ، وحريمه ما ذكره ، فإن حفره وتنقيته والمجاز
على جانبيه أمر مطلوب عادة .
قوله : ( ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له
بيمينه على إشكال ) .
أي : قضي للغير الذي هو صاحب الملك . والمراد به إذا كان نفس
النهر - وهو مجرى الماء - مملوكا لغير صاحب الملك لكنه وقع في ملك
الغير .
ومنشأ الإشكال : من أن الحريم من جملة الأرض لا النهر ، فيكون
ملكا لصاحب الأرض لأنها في يده ، فعلى صاحب النهر البينة . ولأن ثبوت
الحريم للنهر موقوف على التقدم في الإحياء أو المقارنة ، وكلاهما غير
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 295 حديث 2 ، التهذيب 7 : 144 حديث 642
( 2 ) الكافي 5 : 296 حديث 8 ، التهذيب 7 : 145 حديث 643