تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وينزع الثوب المستأجر ليلا ووقت القيلولة ،
شرح
في الذمة فقد التزم النقل فعليه تهيئة أسبابه ، والعادة تؤيده . وإذا استأجر للاستقاء فالدلو والحبل كالوعاء في الحمل ( 1 ) . هذا كلامه ، ثم حكى عن بعض الشافعية الفرق في إجارة الذمة بين أن يلتزم الغرض مطلقا ولا يتعرض للدابة فتكون الآلات عليه ، وبين أن يتعرض لها فيتبع العادة ، فإن اضطربت فكل من الأمرين محتمل ( 2 ) . ثم قال المصنف : ومتى راعينا العادة فاضطربت ، فالأقوى اشتراط التقييد في صحة العقد . والذي يقتضيه النظر أن العادة إذا اطردت بأحد الأمرين ، واستقر ذلك عرفا وجب حمل الإطلاق عليه ، نظرا إلى حمل اللفظ على المتعارف . وإن اضطربت فاعتبار ورود الإجارة على دابة معينة ، أو التزام النقل ، أو الاستقاء فتجب الآلات على المكتري في الأول ، وعلى المكري في الثاني متجه . ولو اشترطا شيئا وجب اتباعه . واعلم إن الرشا ، بالقصر وكسر أوله : الحبل . قوله : ( وينزع الثوب المستأجر ليلا ، ووقت القيلولة ) . أما نزعه ليلا فلجري العادة بنزع الثوب ليلا . فعلى هذا لو اعتيد خلاف ذلك في بعض البلاد واطرد وجب الحمل عليه مع الإطلاق . وأما النزع وقت القيلولة ، فإن فيه احتمالا ، وقرب المصنف عدم وجوب نزعه لقضاء العادة بالقيلولة في الثياب ، بخلاف البيتوتة . ثم قال : نعم لو كان المستأجر القميص الفوقاني نزعه في القيلولة ، وفي سائر أوقات الخلوة . ولو قيل باتباع العادة في ذلك من أول الأمر كان حسنا . وثياب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 314 . ( 2 ) الوجيز 1 : 236 .
جامع المقاصد — صفحة 256 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث