وينزع الثوب المستأجر ليلا ووقت القيلولة ،
شرح
في الذمة فقد التزم النقل فعليه تهيئة أسبابه ، والعادة تؤيده . وإذا استأجر
للاستقاء فالدلو والحبل كالوعاء في الحمل ( 1 ) .
هذا كلامه ، ثم حكى عن بعض الشافعية الفرق في إجارة الذمة بين أن
يلتزم الغرض مطلقا ولا يتعرض للدابة فتكون الآلات عليه ، وبين أن يتعرض
لها فيتبع العادة ، فإن اضطربت فكل من الأمرين محتمل ( 2 ) .
ثم قال المصنف : ومتى راعينا العادة فاضطربت ، فالأقوى اشتراط
التقييد في صحة العقد .
والذي يقتضيه النظر أن العادة إذا اطردت بأحد الأمرين ، واستقر ذلك
عرفا وجب حمل الإطلاق عليه ، نظرا إلى حمل اللفظ على المتعارف .
وإن اضطربت فاعتبار ورود الإجارة على دابة معينة ، أو التزام النقل ،
أو الاستقاء فتجب الآلات على المكتري في الأول ، وعلى المكري في الثاني
متجه . ولو اشترطا شيئا وجب اتباعه . واعلم إن الرشا ، بالقصر وكسر أوله :
الحبل .
قوله : ( وينزع الثوب المستأجر ليلا ، ووقت القيلولة ) .
أما نزعه ليلا فلجري العادة بنزع الثوب ليلا . فعلى هذا لو اعتيد خلاف
ذلك في بعض البلاد واطرد وجب الحمل عليه مع الإطلاق .
وأما النزع وقت القيلولة ، فإن فيه احتمالا ، وقرب المصنف عدم
وجوب نزعه لقضاء العادة بالقيلولة في الثياب ، بخلاف البيتوتة . ثم قال :
نعم لو كان المستأجر القميص الفوقاني نزعه في القيلولة ، وفي سائر أوقات
الخلوة . ولو قيل باتباع العادة في ذلك من أول الأمر كان حسنا . وثياب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 314 .
( 2 ) الوجيز 1 : 236 .