ولو زرع أضر من المعين فللمالك المسمى وأرش النقص ،
شرح
فلا وجه لدخوله .
والتحقيق أن يقال : إما أن يكون هناك ماء آخر يمكن شرب تلك
الأرض منه أو لا ، فإن كان الأول فلا وجه لدخوله أصلا ، وإن كان الثاني لم
يستقم قوله : ( بأن يستأجر مرة الأرض منفردة ) لأن استئجارها منفردة للزرع
في هذا الفرض لا يتصور مع توقف الزرع على الشرب فكيف يفرض وقوعه ؟
حتى لو وقع كان العقد باطلا .
ويمكن أن يريد المصنف بالاحتمالين : صحة الإجارة على تقدير
التبعية ، وفسادها بدونها ، والأصح عدم الدخول إلا مع وجود القرينة الدالة
عليه ، كالمساومة على الأرض والشرب معا ، ثم يوقع العقد عليها اعتمادا
على ما سبق ، ونحو ذلك . وهل يكفي للدخول علمهما بعدم إمكان الزرع
بدونه مع أنه المستأجر له ؟ يحتمل ذلك صيانة لقولهما عن اللغو .
قوله : ( ولو زرع أضر من المعين فللمالك المسمى وأرش
النقص ) .
كما لو عين الحنطة فزرع الذرة ، ووجه ما ذكر المصنف أنه استوفى
منفعة الأرض المقدرة المقابلة بالمسمى مع شئ آخر ، فيجب عليه المسمى
وأرش النقصان الزائد على زراعة الحنطة .
ويحتمل أن يجب عليه المسمى وأجرة المثل للزيادة ، لأنه استوفى
شيئين .
ويحتمل وجوب أجرة المثل لما زرع ، لأنه استوفى غير المعقود عليه ،
لأن المعقود عليه هو الانتفاع بزرع الحنطة ، وزرع الذرة غيره قطعا . ولا أثر
لاستيفاء منفعة الأرض المستحقة بالمسمى لزرع الحنطة في زرع الذرة ،
لأنه لم يستحقها بالمسمى إلا على ذلك الوجه المخصوص الذي لم يحصل ،