تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو زرع أضر من المعين فللمالك المسمى وأرش النقص ،
شرح
فلا وجه لدخوله . والتحقيق أن يقال : إما أن يكون هناك ماء آخر يمكن شرب تلك الأرض منه أو لا ، فإن كان الأول فلا وجه لدخوله أصلا ، وإن كان الثاني لم يستقم قوله : ( بأن يستأجر مرة الأرض منفردة ) لأن استئجارها منفردة للزرع في هذا الفرض لا يتصور مع توقف الزرع على الشرب فكيف يفرض وقوعه ؟ حتى لو وقع كان العقد باطلا . ويمكن أن يريد المصنف بالاحتمالين : صحة الإجارة على تقدير التبعية ، وفسادها بدونها ، والأصح عدم الدخول إلا مع وجود القرينة الدالة عليه ، كالمساومة على الأرض والشرب معا ، ثم يوقع العقد عليها اعتمادا على ما سبق ، ونحو ذلك . وهل يكفي للدخول علمهما بعدم إمكان الزرع بدونه مع أنه المستأجر له ؟ يحتمل ذلك صيانة لقولهما عن اللغو . قوله : ( ولو زرع أضر من المعين فللمالك المسمى وأرش النقص ) . كما لو عين الحنطة فزرع الذرة ، ووجه ما ذكر المصنف أنه استوفى منفعة الأرض المقدرة المقابلة بالمسمى مع شئ آخر ، فيجب عليه المسمى وأرش النقصان الزائد على زراعة الحنطة . ويحتمل أن يجب عليه المسمى وأجرة المثل للزيادة ، لأنه استوفى شيئين . ويحتمل وجوب أجرة المثل لما زرع ، لأنه استوفى غير المعقود عليه ، لأن المعقود عليه هو الانتفاع بزرع الحنطة ، وزرع الذرة غيره قطعا . ولا أثر لاستيفاء منفعة الأرض المستحقة بالمسمى لزرع الحنطة في زرع الذرة ، لأنه لم يستحقها بالمسمى إلا على ذلك الوجه المخصوص الذي لم يحصل ،
جامع المقاصد — صفحة 254 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث