فإن كانت مملوءة تخير ،
فإن تجدد الامتلاء في دوام الإجارة احتمل وجوبه على المستأجر ، لأنه
بفعله وعلى المؤجر لتوقف الانتفاع عليه .
ولا يجب على المستأجر التنقية عند انتهاء المدة ، بل التنقية من
الكناسات ،
شرح
والحش ، ومستنقع الحمام ) .
ليثبت التمكن من الانتفاع الواجب بالإجارة ، والحش ، مثلث
المهملة : هو المخرج ، كما ذكره في القاموس ( 1 ) .
قوله : ( فإن كانت مملوءة تخير ) .
أطلق هنا ثبوت الخيار ، وفي التذكرة أوجب على المالك التفريغ ،
وحكم بثبوت الخيار مع إهماله ( 2 ) ، وهو الصواب ، لأن التفريغ لا يجب قبل
العقد ، لأن حق المستأجر إنما يثبت به ، والتمكن من الانتفاع بسلامة
العين ، ومبادرة المالك إلى إزالة الأمر العارض حاصل ، لأنه الفرض . نعم
لو فات بالتفريغ شئ من النفع ثبت الخيار ، ومثل هذه الأحكام في البيع .
قوله : ( فإن تجدد الامتلاء في دوام الإجارة احتمل وجوبه على
المستأجر لأنه بفعله ، وعلى المؤجر لتوقف الانتفاع عليه ) .
لا يخفى ضعف دليل الثاني ، لأنه ليس كلما توقف الانتفاع عليه بعد
تسليم العين ، وتمكين المستأجر منها التمكين التام يجب على المؤجر ، فإن
رفع يد الغاصب كذلك ولا يجب مع أن الأصل براءة الذمة ، والذي اقتضاه
عقد الإجارة إنما هو تسليم العين مفرغة وقد حصل .
قوله : ( ولا يجب على المستأجر التنقية عند انتهاء المدة ، بل
هامش
( 1 ) القاموس ( حشش ) 2 : 269 .
( 2 ) التذكرة 2 : 312 .