تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
التنقية من الكناسات ) . أي : لا يجب تنقية المذكورات لانتفاء المقتضي ، والأصل البراءة . أما الكناسات الحاصلة في دوام الإجارة فعلى المستأجر ، لأنها حصلت بفعله ، فإن أراد أن يكمل له الانتفاع فليرفعها . ومقتضى عبارة الكتاب وجوب رفعها عند انتهاء مدة الإجارة ، وتردد المصنف في التحرير ( 1 ) ، وللنظر فيه مجال . ولو كانت موجودة وقت العقد فهل على المالك رفعها ؟ لم أجد بذلك تصريحا ، وقوة كلامهم يشعر بالعدم ، ولعله لكون الانتفاع لا يتوقف عليه . واعلم أن المصنف حكى في التذكرة ( 2 ) عن الشافعية أنهم فسروا الكناسة التي تجب على المستأجر تطهير الدار عنها بالقشور ، وما يسقط من الطعام ، ونحوه ، دون التراب الذي يجتمع بهبوب الرياح ، لأنه حصل لا بفعله ( 3 ) . وهذا التفسير حسن إن قلنا بوجوب التطهير من الكناسة على المستأجر عند انقضاء المدة . واعلم أيضا أن كنس الثلج عن السطح من وظيفة المالك كالعمارة ، فإن تركه وحدث عيب ثبت الخيار ، وبدونه إشكال ، التفاتا إلى تعذر الارتفاق بالسطوح . أما ثلج العرصة فإن خف ولم يمنع الانتفاع فكالتراب الحاصل بهبوب الرياح ، وإن كثف فإشكال : من توقف الانتفاع عليه ، ومن عدم تناول عقد الإجارة له ، فإن التسليم الواجب بمقتضى العقد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 248 . ( 2 ) التذكرة 2 : 312 ( 3 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 345 . ( 4 ) هكذا في ( ك ) و ( ه‍ ) ، والعبارة ناقصة ، ولعل النقص - والله العالم - : قد حصل .