شرح
التنقية من الكناسات ) .
أي : لا يجب تنقية المذكورات لانتفاء المقتضي ، والأصل البراءة . أما
الكناسات الحاصلة في دوام الإجارة فعلى المستأجر ، لأنها حصلت بفعله ،
فإن أراد أن يكمل له الانتفاع فليرفعها .
ومقتضى عبارة الكتاب وجوب رفعها عند انتهاء مدة الإجارة ، وتردد
المصنف في التحرير ( 1 ) ، وللنظر فيه مجال .
ولو كانت موجودة وقت العقد فهل على المالك رفعها ؟ لم أجد بذلك
تصريحا ، وقوة كلامهم يشعر بالعدم ، ولعله لكون الانتفاع لا يتوقف عليه .
واعلم أن المصنف حكى في التذكرة ( 2 ) عن الشافعية أنهم فسروا
الكناسة التي تجب على المستأجر تطهير الدار عنها بالقشور ، وما يسقط من
الطعام ، ونحوه ، دون التراب الذي يجتمع بهبوب الرياح ، لأنه حصل لا
بفعله ( 3 ) . وهذا التفسير حسن إن قلنا بوجوب التطهير من الكناسة على
المستأجر عند انقضاء المدة .
واعلم أيضا أن كنس الثلج عن السطح من وظيفة المالك كالعمارة ،
فإن تركه وحدث عيب ثبت الخيار ، وبدونه إشكال ، التفاتا إلى تعذر الارتفاق
بالسطوح . أما ثلج العرصة فإن خف ولم يمنع الانتفاع فكالتراب الحاصل
بهبوب الرياح ، وإن كثف فإشكال : من توقف الانتفاع عليه ، ومن عدم تناول
عقد الإجارة له ، فإن التسليم الواجب بمقتضى العقد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 248 .
( 2 ) التذكرة 2 : 312
( 3 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 345 .
( 4 ) هكذا في ( ك ) و ( ه ) ، والعبارة ناقصة ، ولعل النقص - والله العالم - : قد حصل .