وعلى المالك تسليم المفتاح دون القفل ، فإن ضاع بغير تفريط لم
يضمن المستأجر ، وليس له المطالبة ببدله .
وعلى المالك تسليم الدار فارغة ، وكذا البالوعة ، والحش ، ومستنقع الحمام ،
شرح
في الذمة فلا يختص بعين دون عين .
وإن وقع على الدابة بعينها ، لكن الإكاف ( 1 ) ونحوه لا يعين فيكون
وجوبه في الذمة ، فيتعين تحصيله وإبداله لوجود العيب .
وهل له الأرش لو أجاز أم لا ؟ الحكم كما سبق ، وينبغي أن يكون
ذلك حيث لم يعلم بالعيب ، فإن علم به لم يكن له فسخ . ولو أن المالك
ضمن له العمارة حين علمه قبل العقد ، فليس ببعيد ثبوت الخيار مع الإخلال
بها .
قوله : ( وعلى المالك تسليم المفتاح دون القفل ) .
لأنه تابع للغلق المثبت ولا يتم الانتفاع إلا به ، بخلاف مفتاح القفل
حيث لا يجب تسليم القفل ، لأن الأصل عدم دخول المنقولات في العقد
الوارد على العقار إلا بعادة أو تبعية .
قوله : ( فإن ضاع بغير تفريط لم يضمن المستأجر ) .
لأنه أمين .
قوله : ( وليس له المطالبة ببدله ) .
كما في العمارة ، ويحتمل استحقاق المطالبة بالبدل كالاحتمال في
العمارة ، ومتى لم يبدله فالظاهر ثبوت الخيار ، كما لو خرب شئ من
الحيطان ، أو ذهب شئ من الأبواب .
قوله : ( وعلى المالك تسليم الدار فارغة ، وكذا البالوعة ،
هامش
( 1 ) إكاف الحمار : برذعته . القاموس المحيط ( أكف ) 3 : 118 .