ولو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه ، إذا كان الغضب
بعد الإقباض ، ولا على العمارة ، سواء قارن العقد الخراب كدار لا
غلق لها ، أو تجدد بعد العقد ، نعم للمستأجر خيار الفسخ .
شرح
انتفت لم يجب .
وكان المصنف إنما أفتى في الخيوط بعدم الوجوب وتردد هنا ، نظرا
إلى عدم استقرار العادة بكونها على الخياط ، بخلاف الحبر والصبغ .
قوله : ( ولو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه ، إذا كان
الغصب بعد الإقباض ) .
لأنه قد أدى ما يجب عليه بمقتضى الإجارة بتسليم العين إلى
المستأجر .
قوله : ( ولا على العمارة سواء قارن العقد الخراب كدار لا غلق
لها ، أو تجدد بعد العقد ، نعم للمستأجر خيار الفسخ ) .
أي : لا يجبر المالك على العمارة سواء لم يحوج إلى عين جديدة
كإصلاح مائل أو أحوجت ، وسواء قارن الخلل العقد أو تجدد ، لأن ذلك
ملكه ، ولا يجبر على عمارة ملكه .
ويحتمل ثبوته عملا بمقتضى العقد ، وفي اقتضائه العمارة نظر . نعم
يثبت للمستأجر الخيار .
فإن قيل : لم لا يجب على المؤجر عمارة الدار ، ويجب عليه إبدال
آلات الدابة وإصلاحها ، والحبل للشد وإصلاحه وإبداله ؟
قلنا : الفرق أن الدار إنما تقع الإجارة على عينها ، فإن كانت معمورة
ثم خربت والمستأجر قد ذهب وإن كانت خربة فهي التي وقع عليها العقد ،
فلا يجب شئ آخر لم يتعلق به العقد ، بخلاف نقل الحمل الذي قد يكون