تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه ، إذا كان الغضب بعد الإقباض ، ولا على العمارة ، سواء قارن العقد الخراب كدار لا غلق لها ، أو تجدد بعد العقد ، نعم للمستأجر خيار الفسخ .
شرح
انتفت لم يجب . وكان المصنف إنما أفتى في الخيوط بعدم الوجوب وتردد هنا ، نظرا إلى عدم استقرار العادة بكونها على الخياط ، بخلاف الحبر والصبغ . قوله : ( ولو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه ، إذا كان الغصب بعد الإقباض ) . لأنه قد أدى ما يجب عليه بمقتضى الإجارة بتسليم العين إلى المستأجر . قوله : ( ولا على العمارة سواء قارن العقد الخراب كدار لا غلق لها ، أو تجدد بعد العقد ، نعم للمستأجر خيار الفسخ ) . أي : لا يجبر المالك على العمارة سواء لم يحوج إلى عين جديدة كإصلاح مائل أو أحوجت ، وسواء قارن الخلل العقد أو تجدد ، لأن ذلك ملكه ، ولا يجبر على عمارة ملكه . ويحتمل ثبوته عملا بمقتضى العقد ، وفي اقتضائه العمارة نظر . نعم يثبت للمستأجر الخيار . فإن قيل : لم لا يجب على المؤجر عمارة الدار ، ويجب عليه إبدال آلات الدابة وإصلاحها ، والحبل للشد وإصلاحه وإبداله ؟ قلنا : الفرق أن الدار إنما تقع الإجارة على عينها ، فإن كانت معمورة ثم خربت والمستأجر قد ذهب وإن كانت خربة فهي التي وقع عليها العقد ، فلا يجب شئ آخر لم يتعلق به العقد ، بخلاف نقل الحمل الذي قد يكون