وفي إيجاب الحبر على الناسخ ، والكش على الملقح ، والصبغ
على الصباغ إشكال .
شرح
وإذا عرفت ما قلناه ظهر لك أن الذي يتفرع على مختار المصنف هو
التقسيط ، والباقي ساقط . ولو أنه أتى بالاحتمالات الثلاثة في التبعية بين
الإرضاع والحضانة وعدمها لحسن ما ذكره ، وبنيت الاحتمالات في الفرع
على الاحتمالات في الأصل .
وقد اضطرب كلام الشارح حيث جعل المذكور في العبارة احتمالين :
الفسخ ، فحكم بالتقسيط ، ولا شك أنه غلط ، لأن المراد حصول
الفسخ في الجميع ، ولولاه لكان قول المصنف : ( لأنه المقصود ) فاسد .
الثاني : الخيار ( 1 ) .
وفي حواشي شيخنا الشهيد : إن التقسيط ملزوم للخيار باعتبار تبعض
الصفقة ، فلا يجعل احتمالا برأسه ، ومقتضاه كونهما احتمالين : الانفساخ
في الكل ، والانفساخ في البعض مع ثبوت الخيار .
وهذا وإن كان صحيحا في نفسه ، إلا أنه غير مراد ، لأن ظاهر العبارة
كلا من الأمور الثلاثة ، ولو كان الحال كما ذكره لبقي الحكم على القول بأن
اللبن تابع ، والخيار الذي أراده مع التقسيط لازم له ، لأن تبعض الصفقة
يقتضيه .
قوله : ( وفي إيجاب الحبر على الناسخ ، والكش على الملقح ،
والصبغ على الصباغ إشكال ) .
ينشأ : من أن المنافع المستأجر عليها متوقفة على ذلك ، ومن أن عقد
الإجارة لا يقع على الأعيان . والأصح الرجوع إلى العادة المطردة ، فإن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 273 .