تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فإن ضمهما فانقطع اللبن احتمل الفسخ ، لأنه المقصود والتقسيط والخيار .
شرح
الحضانة دون العكس ، لأن الإجارة إنما تقع على المنافع ، والأعيان تابعة ( 1 ) . ويرده أن هذا الفرد مستثنى بالنص ، على أن الاستئجار للإرضاع يتناول منفعة وعينا . قوله : ( فإن ضمهما فانقطع اللبن احتمل الفسخ لأنه المقصود ، والتقسيط ، والخيار ) . هذه الاحتمالات الثلاثة إنما تتفرع على الأقوال الثلاثة في كون الحضانة والإرضاع مستقلين ، وعدمه . وقول المصنف : ( لأنه المقصود ) يرشد إلى ذلك ، لكن لا يحسن ذلك ، لأن المتبادر من العبارة أن الاحتمالات على ما اختاره المصنف من أن كل واحد منهما لا يستتبع الآخر . وفي قوله : ( احتمل الفسخ ) توسع ، لأن المطابق للتعليل - ولمقصوده في التذكرة ( 2 ) - الانفساخ . وتحقيق ما هناك : أنه إذا استأجر للإرضاع والحضانة معا فانقطع اللبن ، فإن قلنا إن المقصود بالذات والمقصود عليه بالأصالة هو الإرضاع انفسخ العقد ، لفوات مقصود الإجارة ، ولا اعتبار بالإجارة لتبعيتها . وإن قلنا المعقود عليه بالأصالة الحضانة والإرضاع تابع لم يبطل العقد ، لبقاء المعقود عليه بكماله ، لكن للمستأجر الخيار ، لأن انقطاع اللبن عيب . وإن قلنا باستقلالهما ، وأن كل واحد منهما مقصود بنفسه انفسخ العقد في الإرضاع وسقط قسطه من الأجرة ، ويتخير المستأجر في فسخه في الباقي لتبعض الصفقة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق والمغني لابن قدامة 6 : 83 . ( 2 ) التذكرة 2 : 312 .