فإن ضمهما فانقطع اللبن احتمل الفسخ ، لأنه المقصود والتقسيط والخيار .
شرح
الحضانة دون العكس ، لأن الإجارة إنما تقع على المنافع ، والأعيان
تابعة ( 1 ) . ويرده أن هذا الفرد مستثنى بالنص ، على أن الاستئجار للإرضاع
يتناول منفعة وعينا .
قوله : ( فإن ضمهما فانقطع اللبن احتمل الفسخ لأنه المقصود ،
والتقسيط ، والخيار ) .
هذه الاحتمالات الثلاثة إنما تتفرع على الأقوال الثلاثة في كون
الحضانة والإرضاع مستقلين ، وعدمه . وقول المصنف : ( لأنه المقصود )
يرشد إلى ذلك ، لكن لا يحسن ذلك ، لأن المتبادر من العبارة أن
الاحتمالات على ما اختاره المصنف من أن كل واحد منهما لا يستتبع الآخر .
وفي قوله : ( احتمل الفسخ ) توسع ، لأن المطابق للتعليل - ولمقصوده
في التذكرة ( 2 ) - الانفساخ .
وتحقيق ما هناك : أنه إذا استأجر للإرضاع والحضانة معا فانقطع
اللبن ، فإن قلنا إن المقصود بالذات والمقصود عليه بالأصالة هو الإرضاع
انفسخ العقد ، لفوات مقصود الإجارة ، ولا اعتبار بالإجارة لتبعيتها .
وإن قلنا المعقود عليه بالأصالة الحضانة والإرضاع تابع لم يبطل
العقد ، لبقاء المعقود عليه بكماله ، لكن للمستأجر الخيار ، لأن انقطاع اللبن
عيب .
وإن قلنا باستقلالهما ، وأن كل واحد منهما مقصود بنفسه انفسخ العقد
في الإرضاع وسقط قسطه من الأجرة ، ويتخير المستأجر في فسخه في الباقي
لتبعض الصفقة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق والمغني لابن قدامة 6 : 83 .
( 2 ) التذكرة 2 : 312 .