والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخياط ، واستئجار كل من
الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر ،
شرح
العوضين باق على ملك صاحبه ، فالنماء له سواء كان متصلا أو منفصلا ، لأنه
نماء ملكه . والضمير المفرد في قول المصنف : ( فإنها تابعة فيهما ) يعود إلى
( المتصلة ) التي هي صفة لمحذوف - وهو النماء - بتأويل الزيادة ، فإن النماء
زيادة ، والمثنى يعود إلى المتصل في الانفساخ ، والمطلق في ظهور
البطلان .
قوله : ( والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخياط ) .
وجه القرب أن الإجارة إنما تقع على المنافع بالأصالة ، فلا تجري على
الأعيان ولا تتناولها .
ويحتمل وجوبها عليه ، لتوقف الخياطة عليه . والأصح عدم الدخول
إلا أن تطرد العادة بكونها على الخياط ، فتدخل تنزيلا للإطلاق على
المتعارف .
قوله : ( واستئجار كل من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر ) .
أي ، الاستئجار لهما ، فتوسع بإطلاق الاستئجار عليهما . ثم إن
الإرضاع والحضانة منفعتان مستقلتان غير متلازمتين ، فلا تدخل إحداهما في
العقد على الأخرى . ويجوز إفراد كل منهما بعقد ، ولا تستتبع المعقود عليها
الأخرى ، لأن الحضانة عبارة عن حفظ الطفل ، وتعهده بغسله ، وغسل
رأسه ، وثيابه ، وخرقه ، وتطهيره من النجاسات ، وتدهينه ، وتكحيله ،
وإضجاعه في المهد وربطه وتحريكه لينام ، والإرضاع أمر خارج عن ذلك .
وقال بعض الشافعية : إن كلا منهما يستتبع الآخر ، لأنه لا يتولاهما في
العادة إلا المرأة الواحدة ( 1 ) ، وليس بشئ . وآخرون : إن الإرضاع يستتبع
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 45 ، والوجيز 1 : 234 ، ومغني المحتاج 2 : 345 .