تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخياط ، واستئجار كل من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر ،
شرح
العوضين باق على ملك صاحبه ، فالنماء له سواء كان متصلا أو منفصلا ، لأنه نماء ملكه . والضمير المفرد في قول المصنف : ( فإنها تابعة فيهما ) يعود إلى ( المتصلة ) التي هي صفة لمحذوف - وهو النماء - بتأويل الزيادة ، فإن النماء زيادة ، والمثنى يعود إلى المتصل في الانفساخ ، والمطلق في ظهور البطلان . قوله : ( والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخياط ) . وجه القرب أن الإجارة إنما تقع على المنافع بالأصالة ، فلا تجري على الأعيان ولا تتناولها . ويحتمل وجوبها عليه ، لتوقف الخياطة عليه . والأصح عدم الدخول إلا أن تطرد العادة بكونها على الخياط ، فتدخل تنزيلا للإطلاق على المتعارف . قوله : ( واستئجار كل من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر ) . أي ، الاستئجار لهما ، فتوسع بإطلاق الاستئجار عليهما . ثم إن الإرضاع والحضانة منفعتان مستقلتان غير متلازمتين ، فلا تدخل إحداهما في العقد على الأخرى . ويجوز إفراد كل منهما بعقد ، ولا تستتبع المعقود عليها الأخرى ، لأن الحضانة عبارة عن حفظ الطفل ، وتعهده بغسله ، وغسل رأسه ، وثيابه ، وخرقه ، وتطهيره من النجاسات ، وتدهينه ، وتكحيله ، وإضجاعه في المهد وربطه وتحريكه لينام ، والإرضاع أمر خارج عن ذلك . وقال بعض الشافعية : إن كلا منهما يستتبع الآخر ، لأنه لا يتولاهما في العادة إلا المرأة الواحدة ( 1 ) ، وليس بشئ . وآخرون : إن الإرضاع يستتبع
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 45 ، والوجيز 1 : 234 ، ومغني المحتاج 2 : 345 .