فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال ، بخلاف المتصلة وظهور البطلان
فإنها تابعة فيهما .
شرح
لتعيين المستأجر ما في ذمته في شئ ، وقبض المؤجر إياه أو وكيله وحينئذ
فنماؤها في يد المستأجر للمؤجر ، لأنه تابع للملك ، وهذا إذا كان منفصلا
كالولد والثمرة .
ولا يخفى أن النماء المتصل أيضا كذلك ، لكنه مع انفساخ الإجارة يتبع
العين في الرجوع إلى ملك المستأجر ، فلذلك قيد بالمنفصل .
قوله : ( فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال ) .
ينشأ : من أنه نماء حصل في ملكه فيختص به ، ومن أنه إنما دخل في
ملكه بتبعية الأصل ، وقد خرج الأصل عن ملكه فليتبعه النماء . وهو
ضعيف ، لأن الأصل إنما خرج عن ملكه لانفساخ عقد الإجارة الذي هو سبب
ملكه إياه ، فوجب عود كل من العوضين إلى مالكه . وأما النماء فليس سبب
ملكه عقد الإجارة ، بل ملك الأصل في وقت حصول النماء ، وهذا لم يزل ،
وللاستصحاب ، والأصح عدم التبعية .
وربما بني الوجهان على أن الفسخ يرفع العقد من أصله ، أو من
حينه ، ولا ريب في فساد الأول .
قوله : ( بخلاف المتصلة ، وظهور البطلان فإنها تابعة فيهما ) .
أي : بخلاف النماء المتصل ، فإنه تابع للأصل إذا عرض الفسخ أو
الانفساخ ، لأنه جزء من المسمى حقيقة ، فيمتنع الانفساخ في الأصل وبقاء
الجزء ، لما في ذلك من الضرر ، مع لزوم ملك جزء من أحد العوضين مع
فوات الآخر جميعه وهو باطل . وكذا إذا انفسخ البيع ، وقد زاد أحد العوضين
زيادة متصلة فإنها تتبع الأصل ، لمثل ما قلناه .
وكذا إذا ظهر بطلان عقد الإجارة لوجود مانع أو فقد شرط ، فإن كلا من