تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال ، بخلاف المتصلة وظهور البطلان فإنها تابعة فيهما .
شرح
لتعيين المستأجر ما في ذمته في شئ ، وقبض المؤجر إياه أو وكيله وحينئذ فنماؤها في يد المستأجر للمؤجر ، لأنه تابع للملك ، وهذا إذا كان منفصلا كالولد والثمرة . ولا يخفى أن النماء المتصل أيضا كذلك ، لكنه مع انفساخ الإجارة يتبع العين في الرجوع إلى ملك المستأجر ، فلذلك قيد بالمنفصل . قوله : ( فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال ) . ينشأ : من أنه نماء حصل في ملكه فيختص به ، ومن أنه إنما دخل في ملكه بتبعية الأصل ، وقد خرج الأصل عن ملكه فليتبعه النماء . وهو ضعيف ، لأن الأصل إنما خرج عن ملكه لانفساخ عقد الإجارة الذي هو سبب ملكه إياه ، فوجب عود كل من العوضين إلى مالكه . وأما النماء فليس سبب ملكه عقد الإجارة ، بل ملك الأصل في وقت حصول النماء ، وهذا لم يزل ، وللاستصحاب ، والأصح عدم التبعية . وربما بني الوجهان على أن الفسخ يرفع العقد من أصله ، أو من حينه ، ولا ريب في فساد الأول . قوله : ( بخلاف المتصلة ، وظهور البطلان فإنها تابعة فيهما ) . أي : بخلاف النماء المتصل ، فإنه تابع للأصل إذا عرض الفسخ أو الانفساخ ، لأنه جزء من المسمى حقيقة ، فيمتنع الانفساخ في الأصل وبقاء الجزء ، لما في ذلك من الضرر ، مع لزوم ملك جزء من أحد العوضين مع فوات الآخر جميعه وهو باطل . وكذا إذا انفسخ البيع ، وقد زاد أحد العوضين زيادة متصلة فإنها تتبع الأصل ، لمثل ما قلناه . وكذا إذا ظهر بطلان عقد الإجارة لوجود مانع أو فقد شرط ، فإن كلا من
جامع المقاصد — صفحة 245 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث