وكذا إلى العشي ، إلا أن يتعارف الزوال .
ولو قال : إلى النهار فهو إلى أوله ، ولو قال : نهارا فهو من الفجر
إلى الغروب ، وليلا إلى طلوع الفجر . وإذا نمت الأجرة المعينة في يد
المستأجر فالنماء للمؤجر إن كان منفصلا ،
شرح
يقتضي أن الأولى هي المغرب .
فإذا أقتت المدة في الإجارة بالعشاء حمل الإطلاق على أول الوقت ،
كما إذا أقتت بشهر كذا فإنه يحمل على أول الشهر . وكذا التأقيت بالليل
يحمل على أوله ، فتكون في الموضعين الغاية غروب الشمس . وذهب
أبو حنيفة إلى أن تأقيت المدة بالعشاء يقتضي كون آخرها زوال الشمس ( 1 ) .
قوله : ( وكذا العشي ، إلا أن يتعارف الزوال ) .
أي : وكذا العشي إذا أقتت المدة به فهو الغروب عملا بالمتعارف ، إلا
أن يكون المتعارف أنه زوال الشمس .
ويحتمل أن يكون الاستثناء راجعا إليه وإلى العشاء ، فإن العرف إذا
استقر على أن العشاء هو الزوال وجب المصير إليه . إلا أن هذا بعيد عن
المتفاهم في العشاء بخلاف العشي ، ولا دليل على أن أحدهما هو الآخر .
قوله : ( ولو قال : إلى النهار فهو إلى أوله ) .
فإن الانتهاء إلى أوله يصدق معه الانتهاء إليه .
قوله : ( وإذا نمت الأجرة المعينة في يد المستأجر فالنماء للمؤجر
إن كان منفصلا ) .
أي : إذا كانت الأجرة معينة إما لتعيينها بتشخيصها في العقد ، أو
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 13 .