تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وكذا إلى العشي ، إلا أن يتعارف الزوال . ولو قال : إلى النهار فهو إلى أوله ، ولو قال : نهارا فهو من الفجر إلى الغروب ، وليلا إلى طلوع الفجر . وإذا نمت الأجرة المعينة في يد المستأجر فالنماء للمؤجر إن كان منفصلا ،
شرح
يقتضي أن الأولى هي المغرب . فإذا أقتت المدة في الإجارة بالعشاء حمل الإطلاق على أول الوقت ، كما إذا أقتت بشهر كذا فإنه يحمل على أول الشهر . وكذا التأقيت بالليل يحمل على أوله ، فتكون في الموضعين الغاية غروب الشمس . وذهب أبو حنيفة إلى أن تأقيت المدة بالعشاء يقتضي كون آخرها زوال الشمس ( 1 ) . قوله : ( وكذا العشي ، إلا أن يتعارف الزوال ) . أي : وكذا العشي إذا أقتت المدة به فهو الغروب عملا بالمتعارف ، إلا أن يكون المتعارف أنه زوال الشمس . ويحتمل أن يكون الاستثناء راجعا إليه وإلى العشاء ، فإن العرف إذا استقر على أن العشاء هو الزوال وجب المصير إليه . إلا أن هذا بعيد عن المتفاهم في العشاء بخلاف العشي ، ولا دليل على أن أحدهما هو الآخر . قوله : ( ولو قال : إلى النهار فهو إلى أوله ) . فإن الانتهاء إلى أوله يصدق معه الانتهاء إليه . قوله : ( وإذا نمت الأجرة المعينة في يد المستأجر فالنماء للمؤجر إن كان منفصلا ) . أي : إذا كانت الأجرة معينة إما لتعيينها بتشخيصها في العقد ، أو
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 13 .
جامع المقاصد — صفحة 244 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث