ويجوز استئجار الدار ليعمل مسجدا يصلى فيه .
الفصل الثالث : في الأحكام ، إذا استأجر إلى العشاء أو إلى
الليل فهو إلى غروب الشمس ،
شرح
المعتاد فإن لم يكن لم يكن له التجديد ) .
لا ريب أن وضع الرحل الذي هو الأمتعة والطعام ، وإحراز الثياب
وغيرها مما لا يضر به جائز ، والعادة مطردة به .
أما الدواب فلا يجوز جعلها فيها ، لأنها تروث وتفسدها . وهل يلحق
بها نحو الدجاج والإوز ؟ يحتمل اللحاق ، وتحكيم العادة قريب .
وكذا لا يجعل فيها السرجين ولا شيئا يضر بها ، ولا يضع فوق سقفها
ثقيلا ، لأنه يكسر خشبه أو يضعفه ، ولا يجعلها محرزا للطعام إلا لقوته وما
جرت العادة به ، لأن الفأر يفسد أرضها وحيطانها ، ولا يسكنها حدادا ولا قصارا
ونحوهما . ويجوز ذلك كله مع الشرط .
وله إدارة الرحى على حسب العادة لا بدونها ، سواء المثبتة وغيرها .
ولا بد في إثبات الرحى من جريان العادة بذلك أو اشتراطه ، لأنه يحتاج إلى
تجديد شئ من البناء .
قوله : ( ويجوز استئجار الدار ليعمل مسجدا يصلى فيه ) .
لأن ذلك غرض مقصود محلل متقوم ، نعم لا تثبت لها حرمة
المسجد ، فيكون إطلاق عملها مسجدا بالمجاز ، باعتبار ثبوت مقصود
المسجد لها وهو إعدادها للصلاة .
قوله : ( إذا استأجر إلى العشاء ، أو إلى الليل فهو إلى غروب
الشمس ) .
وذلك لأن صلاة العشاء التي هي العتمة يقال لها العشاء الآخرة ، وذلك