تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ويجوز استئجار الدار ليعمل مسجدا يصلى فيه .
الفصل الثالث : في الأحكام ، إذا استأجر إلى العشاء أو إلى الليل فهو إلى غروب الشمس ،
شرح
المعتاد فإن لم يكن لم يكن له التجديد ) . لا ريب أن وضع الرحل الذي هو الأمتعة والطعام ، وإحراز الثياب وغيرها مما لا يضر به جائز ، والعادة مطردة به . أما الدواب فلا يجوز جعلها فيها ، لأنها تروث وتفسدها . وهل يلحق بها نحو الدجاج والإوز ؟ يحتمل اللحاق ، وتحكيم العادة قريب . وكذا لا يجعل فيها السرجين ولا شيئا يضر بها ، ولا يضع فوق سقفها ثقيلا ، لأنه يكسر خشبه أو يضعفه ، ولا يجعلها محرزا للطعام إلا لقوته وما جرت العادة به ، لأن الفأر يفسد أرضها وحيطانها ، ولا يسكنها حدادا ولا قصارا ونحوهما . ويجوز ذلك كله مع الشرط . وله إدارة الرحى على حسب العادة لا بدونها ، سواء المثبتة وغيرها . ولا بد في إثبات الرحى من جريان العادة بذلك أو اشتراطه ، لأنه يحتاج إلى تجديد شئ من البناء . قوله : ( ويجوز استئجار الدار ليعمل مسجدا يصلى فيه ) . لأن ذلك غرض مقصود محلل متقوم ، نعم لا تثبت لها حرمة المسجد ، فيكون إطلاق عملها مسجدا بالمجاز ، باعتبار ثبوت مقصود المسجد لها وهو إعدادها للصلاة . قوله : ( إذا استأجر إلى العشاء ، أو إلى الليل فهو إلى غروب الشمس ) . وذلك لأن صلاة العشاء التي هي العتمة يقال لها العشاء الآخرة ، وذلك