ويضع فيه ما جرت عادة الساكن مع الرحل والطعام ، دون الدواب
والسرجين والثقيل على السقف .
وله إدارة الرحى في الموضع المعتاد ، فإن لم يكن لم يكن له
التجديد ،
شرح
الدار للسكنى من دون تعيين الساكن ، وهو صحيح في نفسه ، فإنه لا يجب
تعيين الساكنين ، ولا ذكر عددهم ، وصنفهم من رجال ونساء وصبيان ، خلافا
لبعض الشافعية ( 1 ) .
بل ولا يجب ذكر السكنى ولا صفتها ، تمسكا بأصالة البراءة ، فإذا
استأجر دارا للسكنى ، أو مطلقا صح وملك منافع سكناها ، فله أن يسكن
بنفسه ، ومن شاء معه من عياله ومن يتبعه . وله أن يسكن من شاء ممن
يساويه في الضرر ، أو ينحط عنه فيه ، نظرا إلى أن إطلاق العقد وإن لم
يقتض تعيينه ، لكن ظاهر الحال اقتضى تقدير حال الساكن بحال المستأجر
في الضرر ، ونقل عدم الخلاف في ذلك في التذكرة ( 2 ) . ولا يمنع دخول
زائر ، وضيف ، ونحوهما حملا على المتعارف .
إذا عرفت ذلك ، فلو استأجر لسكناه فهل يتعين ؟ صرح في التذكرة
فيما إذا استأجر الأرض لزرع معين ، حيث يجوز له التخطي إلى المساوي
والأقل ضررا : إنه يجوز التخطي في الاستئجار لسكناه إلى المساوي والأقل
ضررا ( 3 ) ، وعلى ما اخترناه في الزرع لا يجوز التخطي هنا أيضا .
قوله : ( ويضع فيه ما جرت عادة الساكن في الرحل والطعام دون
الدواب والسرجين ، والثقيل على السقف ، وله إدارة الرحى في الموضع
هامش
( 1 ) فتح العزيز 12 : 332 ونقل القول فيه عن شرح المفتاح .
( 2 ) التذكرة 2 : 306 .
( 3 ) التذكرة 2 : 307 .