وله أن يسكن المساوي أو الأقل ضررا إلا مع التخصيص ،
شرح
المبعض للصفقة ، حيث إن المنافع لكونها معلومة - وإنما توجد على
التدريج - لا يمكن تسليمها دفعة واحدة .
فإذا رفع يد المستأجر عن العين ، ووضع يده كانت من ضمانه ، لأن
المستأجر لم يتسلمها ، ومن ثم لا يفرق بين ما إذا كان ذلك قبل تسليم العين
إلى المستأجر وبعده ، بخلاف ما إذا غصبها غاصب أجنبي بعد التسليم ، لأن
الواجب على المؤجر - وهو تسليم العين - قد وجد وتمت المعاوضة ، فلا يجب
على المؤجر حفظها من أن يغصبها غاصب ، لأن الواجب عليه بمقتضى عقد
الإجارة - وهو رفع يده عن العين وتسليمها إلى المؤجر - قد فعله .
أما وضع يده على العين ، ومنع المستأجر من المنافع فإنه ممنوع منه ،
وهو قادر على اجتنابه ، فإذا أقدم عليه فقد أتلف المنفعة على المستأجر قبل
قبضها ، فيترتب عليه الحكم .
وقد صرح المصنف في التذكرة فيما لو استأجر الدار سنة فسكنها
شهرا ، ثم تركها وسكنها المالك بقية السنة : بأنه يتخير بين الفسخ في باقي
المدة وإلزام المالك بأجرة المثل ( 1 ) .
فرع : لو سكن المستأجر بعض المدة ، ثم سكن المالك كان
للمستأجر الفسخ فيما بقي بعد سكناه ، نص عليه في التذكرة ( 2 ) ووجهه
ظاهر .
قوله : ( وله أن يسكن المساوي أو الأقل ضررا ، إلا مع
التخصيص ) .
أي : للمستأجر ذلك ، وظاهر العبارة أن هذا الحكم فيما إذا استأجر
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 326 .
( 2 ) المصدر السابق .