ولو سكن المالك بعض المدة تخير المستأجر في الفسخ في
الجميع ، أو في قدر ما سكنه فيسترد نصيبه من المسمى ، وفي إمضاء
الجميع فيلزمه المسمى ، وله أجرة المثل على المالك فيما سكن .
شرح
تعينت وفاء بما وقع عليه العقد .
قوله : ( ولو سكن المالك بعض المدة تخير المستأجر في الفسخ
بالجميع ، أو في قدر ما سكنه فيسترد نصيبه من المسمى ، أو في إمضاء
الجميع فيلزمه المسمى وله أجرة المثل على المالك فيما سكن ) .
لا يخفى أنه لو سكن المالك الدار المؤجرة بعض مدة الإجارة كان
غاصبا ، فيتخير المستأجر : بين فسخ العقد في الجميع ، لفوات بعض ما
وقع عليه العقد بفعل المالك فتبعضت الصفقة فيسترد المسمى إن فسخ ،
وبين الفسخ في قدر ما سكنه المالك ، لأنه الذي فات .
ولا يقدح تبعض الصفقة على المالك هنا ، لأن ذلك بفعله ، فإن فسخ
فيه وجب التقسيط على نحو ما سبق ، فيسترد نصيب ما سكنه المالك من
المسمى .
وبين إمضاء الجميع ، فيلزمه المسمى وله أجرة المثل على المالك فيما
سكن ، لأنه عوض المنفعة المستحقة له .
وفي التحرير : أن أجرة المثل لو نقصت عن المسمى لا يضمن
المستأجر الزائد ( 1 ) ، وهو حسن . ولا فرق في ذلك بين كون سكنى المالك
قبل القبض أو بعده ، بخلاف غصب الأجنبي فإنه موجب للخيار قبل القبض
لعدم حصول التسليم الواجب بالعقد لا بعده ، فيكون الغصب من المستأجر .
ويثبت الخيار فيما لو سكن المؤجر بعض المدة في ذلك البعض ، دون
غصب الأجنبي على الأصح كما سبق . والفرق كون ذلك من قبل المالك فهو
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 248 .