تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو استأجر سنتين بأجرة معينة ولم يقدر لكل سنة قسطا صح .
شرح
بما يرفع الجهالة ، وضبط مدة المنفعة والأجرة ) . إذا استأجر دار للسكنى فلا بد من معرفة الدار إما بالمشاهدة ، أو وصف الدار المعينة التي يراد إجارتها بما يرفع الجهالة ويدفع الغرر . ولا تجوز إجارة دار موصوفة في الذمة ، لما نبهنا عليه في أول الإجارة من أن ذلك لا ينضبط بالوصف ، إذ لا يجوز السلم فيه . ولا بد من ضبط المنفعة بذكر مدة السكنى ، بحيث لا تحتمل الزيادة والنقصان ، وكذا الأجرة على ما سبق دفعا للغرر عن العوضين . قوله : ( ولو استأجر سنتين بأجرة معينة ، ولم يقدر لكل سنة قسطا صح ) . لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، كما لو باع أعيانا تختلف قيمتها ، لا يجب تقدير حصة كل عين منها ، وكما لو أجر سنة لا يجب تقدير حصة كل شهر ، وكذا الشهر لا يجب تقدير أجرته على أيامه . وقال بعض الشافعية : يجب أن تقدر حصة كل سنة من الأجرة ، لأن الإجارة معرضة للفسخ بتلف المعقود عليه ونحوه ، فإذا أطلق الأجرة لجميع المدة ثم لحقها الفسخ بتلف العين أو غيره تنازعا في قدر الواجب ، واحتيج إلى التقسيط على أجزاء المدة على حسب قيمته ، وذلك مما يشق ويتعسر جدا ( 1 ) . وبالتقدير ينتفي ذلك ، وتبطل بالسنة الواحدة وما دونها ، فإن ما ذكروه وارد فيها ، والنزاع ينقطع بتوزيع الأجرة على منافع السنتين كالسنة . إذا تقرر هذا ، فلو قدرت حصة كل جزء من أجزاء المدة من الأجرة
هامش
( 1 ) فتح العزيز المطبوع مع المجموع 12 : 340 .