ولو استأجر سنتين بأجرة معينة ولم يقدر لكل سنة قسطا صح .
شرح
بما يرفع الجهالة ، وضبط مدة المنفعة والأجرة ) .
إذا استأجر دار للسكنى فلا بد من معرفة الدار إما بالمشاهدة ، أو
وصف الدار المعينة التي يراد إجارتها بما يرفع الجهالة ويدفع الغرر .
ولا تجوز إجارة دار موصوفة في الذمة ، لما نبهنا عليه في أول الإجارة
من أن ذلك لا ينضبط بالوصف ، إذ لا يجوز السلم فيه .
ولا بد من ضبط المنفعة بذكر مدة السكنى ، بحيث لا تحتمل الزيادة
والنقصان ، وكذا الأجرة على ما سبق دفعا للغرر عن العوضين .
قوله : ( ولو استأجر سنتين بأجرة معينة ، ولم يقدر لكل سنة
قسطا صح ) .
لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، كما لو باع أعيانا تختلف قيمتها ، لا
يجب تقدير حصة كل عين منها ، وكما لو أجر سنة لا يجب تقدير حصة كل
شهر ، وكذا الشهر لا يجب تقدير أجرته على أيامه .
وقال بعض الشافعية : يجب أن تقدر حصة كل سنة من الأجرة ، لأن
الإجارة معرضة للفسخ بتلف المعقود عليه ونحوه ، فإذا أطلق الأجرة لجميع
المدة ثم لحقها الفسخ بتلف العين أو غيره تنازعا في قدر الواجب ، واحتيج
إلى التقسيط على أجزاء المدة على حسب قيمته ، وذلك مما يشق ويتعسر
جدا ( 1 ) . وبالتقدير ينتفي ذلك ، وتبطل بالسنة الواحدة وما دونها ، فإن ما
ذكروه وارد فيها ، والنزاع ينقطع بتوزيع الأجرة على منافع السنتين كالسنة .
إذا تقرر هذا ، فلو قدرت حصة كل جزء من أجزاء المدة من الأجرة
هامش
( 1 ) فتح العزيز المطبوع مع المجموع 12 : 340 .