وإن استأجر للسكنى وجب مشاهدة الدار ، أو وصفها بما يرفع
الجهالة ، وضبط مدة المنفعة والأجرة .
شرح
ذكر ، لكنه كالغرس في ذلك ، فإذا دفع قيمتهما إلى المستأجر ملكهما مع
أرضه ، ويشكل إطلاق ذلك ، لأن تملك مال الغير بالقيمة من دون رضاه
باطل بنص الكتب والسنة . والمصنف لا يقول به ، وقد سبق في كلامه في
العارية والشفعة والغصب ما يشهد لذلك ، وإن كان حكم الغصب قد يخالف
الباقي . نعم يستقيم هذا على قول الشيخ ( 1 ) ، إلا أن تنزيل العبارة عليه
بعيد ، فلا بد من التقييد بالرضاء كما صرح به في التذكرة ( 2 ) ، وإن توقف في
التحرير ( 3 ) .
الثاني : القلع مع أرش النقص ، وهو واضح ، لأن فيه جمعا بين
الحقين ، وطريق معرفة الأرش هنا أن يقوم قائما بالأجرة ومقلوعا ، فالتفاوت
بين القيمتين هو الأرش .
الثالث : الإبقاء بأجرة المثل ، ويجب أن يكون هذا مقيدا برضى
المستأجر أيضا ، كما فعل في التذكرة ( 4 ) ، لأن بقاء الغرس والبناء في الأرض
لو كان واجبا لكان وجوبه لكونه حقا للمستأجر ، فلا يمنع من القلع فكيف
يمنع منه بدون التفريغ ؟
لا يقال : يلزم منه التصرف في أرض المالك بغير إذنه .
لأنا نقول : بل هو بالإذن ، لما قلناه من أن تحديد المدة في الإجارة
يقتضي انتفاء الاستحقاق والتفريغ بعدها .
قوله : ( وإن استأجر للسكنى وجبت مشاهدة الدار ، أو وصفها
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 264 - 265 .
( 2 ) التذكرة 2 : 314 .
( 3 ) التحرير 1 : 249 .
( 4 ) التذكرة 2 : 314 .