تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإن استأجر للسكنى وجب مشاهدة الدار ، أو وصفها بما يرفع الجهالة ، وضبط مدة المنفعة والأجرة .
شرح
ذكر ، لكنه كالغرس في ذلك ، فإذا دفع قيمتهما إلى المستأجر ملكهما مع أرضه ، ويشكل إطلاق ذلك ، لأن تملك مال الغير بالقيمة من دون رضاه باطل بنص الكتب والسنة . والمصنف لا يقول به ، وقد سبق في كلامه في العارية والشفعة والغصب ما يشهد لذلك ، وإن كان حكم الغصب قد يخالف الباقي . نعم يستقيم هذا على قول الشيخ ( 1 ) ، إلا أن تنزيل العبارة عليه بعيد ، فلا بد من التقييد بالرضاء كما صرح به في التذكرة ( 2 ) ، وإن توقف في التحرير ( 3 ) . الثاني : القلع مع أرش النقص ، وهو واضح ، لأن فيه جمعا بين الحقين ، وطريق معرفة الأرش هنا أن يقوم قائما بالأجرة ومقلوعا ، فالتفاوت بين القيمتين هو الأرش . الثالث : الإبقاء بأجرة المثل ، ويجب أن يكون هذا مقيدا برضى المستأجر أيضا ، كما فعل في التذكرة ( 4 ) ، لأن بقاء الغرس والبناء في الأرض لو كان واجبا لكان وجوبه لكونه حقا للمستأجر ، فلا يمنع من القلع فكيف يمنع منه بدون التفريغ ؟ لا يقال : يلزم منه التصرف في أرض المالك بغير إذنه . لأنا نقول : بل هو بالإذن ، لما قلناه من أن تحديد المدة في الإجارة يقتضي انتفاء الاستحقاق والتفريغ بعدها . قوله : ( وإن استأجر للسكنى وجبت مشاهدة الدار ، أو وصفها
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 264 - 265 . ( 2 ) التذكرة 2 : 314 . ( 3 ) التحرير 1 : 249 . ( 4 ) التذكرة 2 : 314 .
جامع المقاصد — صفحة 238 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث