تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فيتخير بين دفع قيمة الغراس والبناء فيملكه مع أرضه ، وبين قلعهما مع أرش النقص ، وبين إبقائهما بأجرة المثل .
شرح
غالبا ، بخلاف الغرس فإنه للتأبيد فلا تتفاوت فيه المدة قصيرة كانت أو طويلة ، وإن كان يفنى في الطويلة جدا ، لكن ليس لفنائه جملة أمد المعلوم بحسب العادة . وقوله : ( وله أن يغرس قبل الانقضاء ) أراد به المخالفة بين الغرس والاستئجار للزرع مدة يكفيه ، ثم يتراخى إلى أن يبقى منها ما لا يكفي ، فإنه يحتمل منعه حينئذ من الزرع ، والفرق ما قلناه . وقوله : ( ويحتمل مع عدم الشرط منع المالك من القلع لا الغارس ) أراد به أنه إذا لم يشترط القلع في العقد يحتمل منع مالك الأرض من قطع الغرس مجانا من دون أرش النقص بدليل قوله بعد ، ( وبين قلعها مع أرش النقص ) وما اختاره هنا وفي التحرير ( 1 ) أقوى فلكل منهما القلع مجانا . وهل يجبر المستأجر عليه لو امتنع ؟ لم يتعرض إليه المصنف هنا لكن استحقاق القلع يقتضيه ، لأنه فرع عدم استحقاقه الإبقاء فيكون ظالما له ، وهو قوي متين . قوله : ( فيتخير بين دفع قيمة الغرس والبناء فيملكه مع أرضه ، وبين قلعهما مع أرش النقص ، وبين إبقائهما بأجرة المثل ) . هذا تفريع على الاحتمال ، أعني احتمال منع المالك من القلع مع عدم الشرط ، أي : فعلى هذا يتخير بين ثلاثة أشياء . أحدها : دفع قيمة الغرس والبناء ، ولم يجر للبناء في أول المسألة
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 249 .
جامع المقاصد — صفحة 237 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث