تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
وقال الشيخ ( 1 ) وابن إدريس : سبع أذرع ( 2 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، وشيخنا في الدروس ( 5 ) . فحينئذ يجب أن لا يحيي نفس الطريق ، ويجب على مقابله أن يتباعد عن موضع إحياء الأول ذلك القدر ، فيكون أثر تقدير الطريق إنما هو في حق المقابل خاصة ، فلذلك فرع المصنف قوله : ( فيتباعد المقابل ذلك ) على قوله : ( وحد الطريق لمن ابتكر . . . ) وهذا إنما هو حيث يتأخر إحياء المقابل عن المبتكر ، فإن تساويا في زمان الإحياء وجب على كل منهما التباعد عن الآخر بحيث يبقى القدر المذكور سليما عن الإحياء . ولو استطرق الناس أكثر من النصاب : فالممنوع من إحيائه هو قدر النصاب . ولا يخفى ما في قوله : ( وحد الطريق لمن ابتكر . . . ) من إيهام غير المراد لأن المتبادر منه أن حد الطريق لهذا المحيي ، وليس بمراد قطعا لأنه بصدد بيان حد الطريق مطلقا ، ولا يستقيم معنى : ( فيتباعد المقابل ذلك ) إلا بتكلف كثير . إذا عرفت ذلك فوجه القول الأول رواية أبي العباس البقباق عن الصادق عليه السلام حيث قال : " إن الطريق عند التشاح خمس أذرع " ( 6 ) . ووجه الثاني رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله " إلى أن قال : " والطريق إذا تشاح أهله
هامش
( 1 ) النهاية : 418 ( 2 ) السرائر : 247 . ( 3 ) المختلف : 475 ( 4 ) التذكرة 2 : 414 ، واختار فيها خمس أذرع لا سبع ( 5 ) الدروس : 294 ( 6 ) التهذيب 7 : 130 حديث 570 .