شرح
وقال الشيخ ( 1 ) وابن إدريس : سبع أذرع ( 2 ) ، واختاره المصنف في
المختلف ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، وشيخنا في الدروس ( 5 ) . فحينئذ يجب أن لا يحيي
نفس الطريق ، ويجب على مقابله أن يتباعد عن موضع إحياء الأول ذلك
القدر ، فيكون أثر تقدير الطريق إنما هو في حق المقابل خاصة ، فلذلك فرع
المصنف قوله : ( فيتباعد المقابل ذلك ) على قوله : ( وحد الطريق لمن
ابتكر . . . ) وهذا إنما هو حيث يتأخر إحياء المقابل عن المبتكر ، فإن تساويا
في زمان الإحياء وجب على كل منهما التباعد عن الآخر بحيث يبقى القدر
المذكور سليما عن الإحياء . ولو استطرق الناس أكثر من النصاب : فالممنوع
من إحيائه هو قدر النصاب .
ولا يخفى ما في قوله : ( وحد الطريق لمن ابتكر . . . ) من إيهام غير
المراد لأن المتبادر منه أن حد الطريق لهذا المحيي ، وليس بمراد قطعا لأنه
بصدد بيان حد الطريق مطلقا ، ولا يستقيم معنى : ( فيتباعد المقابل ذلك )
إلا بتكلف كثير .
إذا عرفت ذلك فوجه القول الأول رواية أبي العباس البقباق عن الصادق
عليه السلام حيث قال : " إن الطريق عند التشاح خمس أذرع " ( 6 ) .
ووجه الثاني رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال :
" قضى رسول الله صلى الله عليه وآله " إلى أن قال : " والطريق إذا تشاح أهله
هامش
( 1 ) النهاية : 418
( 2 ) السرائر : 247 .
( 3 ) المختلف : 475
( 4 ) التذكرة 2 : 414 ، واختار فيها خمس أذرع لا سبع
( 5 ) الدروس : 294
( 6 ) التهذيب 7 : 130 حديث 570 .