ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا تتعلق به مصلحته .
وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس
أذرع ، وقيل سبع ، فيتباعد المقابل ذلك ،
شرح
" من أحيى أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له " ( 1 ) وهذه حقوق ولهذا
يدخل الطريق والشرب في بيع الأرض ونحو ذلك - والإجماع .
قال في التذكرة : لا نعلم خلافا بين فقهاء الأمصار أن كل ما يتعلق
بمصالح العامر وبمصالح القرية كقناتها ، ومرعى ماشيتها لا يصح لأحد
إحياؤه ولا يملك بالإحياء . ( 2 )
قوله : ( ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا يتعلق به
مصلحة ) .
علله في التذكرة بأن النبي صلى الله عليه وآله أقطع بلال بن الحرث
المزني العقيق ( 3 ) وهو يعلم أنه بين عامر المدينة ( 4 ) .
قوله : ( وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة
خمسة أذرع ، وقيل : سبع ، فيتباعد المقابل ذلك ) .
أي : وحد الطريق في حق من ابتكر ما يحتاج إليه في أرض مباحة من
مسكن ، ومزرع ، وغيرهما إذا دعت الحاجة إلى الطريق لمن سبقه بالإحياء
في ذلك الموضع ، الذي يريد الإحياء فيه أو بقربه وإن لم يكن قد حصل
استطراقهم قدر خمس أذرع عند الأكثر .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 139 - 140 ، سنن البيهقي 6 : 142 ، الكافي 5 : 279 حديث 5 ،
التهذيب 7 : 148 حديث 658 .
( 2 ) التذكرة 2 : 410 .
( 3 ) سنن البيهقي 6 : 151 .
( 4 ) التذكرة 2 : 410 .