تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا تتعلق به مصلحته . وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع ، وقيل سبع ، فيتباعد المقابل ذلك ،
شرح
" من أحيى أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له " ( 1 ) وهذه حقوق ولهذا يدخل الطريق والشرب في بيع الأرض ونحو ذلك - والإجماع . قال في التذكرة : لا نعلم خلافا بين فقهاء الأمصار أن كل ما يتعلق بمصالح العامر وبمصالح القرية كقناتها ، ومرعى ماشيتها لا يصح لأحد إحياؤه ولا يملك بالإحياء . ( 2 ) قوله : ( ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا يتعلق به مصلحة ) . علله في التذكرة بأن النبي صلى الله عليه وآله أقطع بلال بن الحرث المزني العقيق ( 3 ) وهو يعلم أنه بين عامر المدينة ( 4 ) . قوله : ( وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمسة أذرع ، وقيل : سبع ، فيتباعد المقابل ذلك ) . أي : وحد الطريق في حق من ابتكر ما يحتاج إليه في أرض مباحة من مسكن ، ومزرع ، وغيرهما إذا دعت الحاجة إلى الطريق لمن سبقه بالإحياء في ذلك الموضع ، الذي يريد الإحياء فيه أو بقربه وإن لم يكن قد حصل استطراقهم قدر خمس أذرع عند الأكثر .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 139 - 140 ، سنن البيهقي 6 : 142 ، الكافي 5 : 279 حديث 5 ، التهذيب 7 : 148 حديث 658 . ( 2 ) التذكرة 2 : 410 . ( 3 ) سنن البيهقي 6 : 151 . ( 4 ) التذكرة 2 : 410 .