تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد .
ولو استأجرها للغرس سنة صح ، وله أن يغرس قبل الانقضاء ، فإن شرط القلع بعد المدة ، أو لم يشترط جاز القلع ولا أرش على أحدهما .
شرح
واعلم أن الشارح قال في الحديث السابق : إن الأصوليين أجمعوا على حجة دلالة المفهوم في هذا الحديث ( 1 ) ، وهذا فاسد من وجوه : الأول : إن البحث عن هذا الحديث ونحوه وظيفة الفقيه دون الأصولي ، والإجماع الذي ادعاه لم يسمع من أحد من الأصوليين ما يصدقه بعد التتبع الكثير . الثاني : إن حجية مفهوم الصفة من المفهوم المخالف لم ينعقد الإجماع عليها في شئ أصلا ، فإن دل دليل على حقية المفهوم فالحجية من جهة الدليل لا من جهة المفهوم . الثالث : إن حقية هذا المفهوم المخصوص لم يثبت بدليل من إجماع وغيره ، فينبغي تأمل ذلك . قوله : ( ولو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد ) . وذلك لأن محل البلوغ يحتمل الزيادة والنقصان فيتحقق باشتراط الجهالة ، وذلك يفضي إلى جهالة العقد من حيث أن التراضي بالعقد إنما كان مع الشرط فيبطلان . قوله : ( ولو استأجرها للغرس سنة صح ، وله أن يغرس قبل الانقضاء ، فإن شرط القلع بعد المدة أو لم يشرط جاز القلع ، ولا أرش على أحدهما ، ويحتمل مع عدم الشرط منع المالك من القلع لا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 272 .