ولو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد .
ولو استأجرها للغرس سنة صح ، وله أن يغرس قبل الانقضاء ،
فإن شرط القلع بعد المدة ، أو لم يشترط جاز القلع ولا أرش على
أحدهما .
شرح
واعلم أن الشارح قال في الحديث السابق : إن الأصوليين أجمعوا على
حجة دلالة المفهوم في هذا الحديث ( 1 ) ، وهذا فاسد من وجوه :
الأول : إن البحث عن هذا الحديث ونحوه وظيفة الفقيه دون
الأصولي ، والإجماع الذي ادعاه لم يسمع من أحد من الأصوليين ما يصدقه
بعد التتبع الكثير .
الثاني : إن حجية مفهوم الصفة من المفهوم المخالف لم ينعقد
الإجماع عليها في شئ أصلا ، فإن دل دليل على حقية المفهوم فالحجية من
جهة الدليل لا من جهة المفهوم .
الثالث : إن حقية هذا المفهوم المخصوص لم يثبت بدليل من إجماع
وغيره ، فينبغي تأمل ذلك .
قوله : ( ولو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد ) .
وذلك لأن محل البلوغ يحتمل الزيادة والنقصان فيتحقق باشتراط
الجهالة ، وذلك يفضي إلى جهالة العقد من حيث أن التراضي بالعقد إنما كان
مع الشرط فيبطلان .
قوله : ( ولو استأجرها للغرس سنة صح ، وله أن يغرس قبل
الانقضاء ، فإن شرط القلع بعد المدة أو لم يشرط جاز القلع ، ولا أرش
على أحدهما ، ويحتمل مع عدم الشرط منع المالك من القلع لا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 272 .