شرح
تصح على تقدير الاعتداد بالمنفعة بدونه .
واحتمل في التذكرة ( 1 ) الصحة إذا أمكن أن ينتفع بالأرض في زرع
ضرره كضرر الزرع المشروط أو دونه إن جوزنا التخطي مع التعيين ، مثل أن
يزرع شعيرا يأخذه قصيلا ، لأن الانتفاع بها في بعض ما أقصاه العقد ممكن ،
وإن لم يكن كذلك لم يصح ، لأنه أكثري للزرع مالا ينتفع به فيه فأشبهه
إجارة السبخة له .
وعلى هذا فيكون المراد بالانتفاع في العبارة : الانتفاع بها بنوع آخر من
الزرع يمكن بلوغه في تلك المدة . إلا أن هذا لا يستفاد من العبارة ، لعدم
وجود ما يدل عليه ، وإذا نزل الانتفاع على ظاهره - وهو المطلق - ورد عليه ما
قلناه من لزوم الجواز مع عدم النفع أصلا على الاحتمال الأول - أعني احتمال
الصحة - مطلقا ، وهو باطل .
وكذا يرد ذلك على ما إذا شرط النقل بعد المدة بل هو أظهر ، وبهذا
يظهر ( 2 ) أن ما فهمه الشارحان من إطلاق المنع لا يستقيم ، لأن ما اعتذر به
الفاضل ولد المصنف من عدم تحقق القلع ( 3 ) منتف مع اشتراطه .
فإن قيل ، فكيف صح العقد مع شرط النقل وجها واحدا ، مع أن
احتمال التقييد بإمكان الانتفاع أيضا قائم بعين ما ذكر من الدليل ؟
قلنا : الفرق أنه مع اشتراط النقل لا يراد الزرع حقيقة إنما يراد مجازه ،
فلا حاجة إلى اعتبار الانتفاع بالزرع حينئذ بخلاف ما إذا لم يشترط القلع .
ولقائل أن يقول : إنه إذا أمكن الانتفاع بالتخطي المذكور مع اشتراط
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 313 .
( 2 ) في ( ه ) : يعلم .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 271 .