پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 231

پدیدآورندگان:

ص۲۳۱
شرح
أي : لو خص الإجارة بزرع مالا يكمل في المدة المعينة في العقد غالبا ، فإما أن يشترط أنه إذا انقضت المدة ينقل ذلك الزرع من الأرض ، أو يشترط تبقيته إلى زمان أخذه عادة ، أو يطلق . فإن شرط النقل فلا بحث في الصحة ، إذ لا مانع ، وينبغي أن يقيد بما إذا كان مثل ذلك مقصودا في العادة ، فلو استأجر للزرع يوما ويومين مثلا فالذي يناسب الباب ويوافق أصول المذهب عدم الصحة . وإن شرط التبقية إلى زمان أخذه لم يصح ، للجهالة ، ولأن ذلك يقتضي التناقض ، فإن تقدير المدة يقتضي النقل بعدها والشرط يخالفه ، قاله في التذكرة ( 1 ) . وفيه نظر ، لأن تقدير المدة لا يقتضي النقل بعدها ، وإنما يقتضي تعيين زمان الاستحقاق وهو غير متعرض إلى سواه . نعم ذلك يقتضي كون التعيين للمدة لغوا . ولم يذكر المصنف هنا هذا القسم . وإن أطلق فوجهان : أحدهما : الصحة ، لحصول المقتضي وهو الإيجاب والقبول من جائزي التصرف ، وانتفاء المانع إذ ليس إلا كون المدة غير كافية لإدراك الزرع ، وهو غير صالح للمانعية ، لأن أقصى ما يقال فيه لزوم التجوز بلفظ الزرع ولا محذور فيه ، لأن العدول إلى المجاز مع القرينة الدالة على الإرادة متعين . الثاني : تقييد الصحة بإمكان الانتفاع ، ومعناه الحكم بالصحة إن كان المزروع في تلك المدة مما ينتفع به . ولقائل أن يقول : إن التقييد في هذا الوجه بإمكان الانتفاع يقتضي الصحة على الأول مع إمكان الانتفاع وعدمه ، وهو مشكل ، فإن الإجارة إنما
پاورقی
( 1 ) التذكرة 2 : 313 .