تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وإن كان لعروض برد وشبهه فعلى المؤجر التبقية ، وله المسمى عن المدة وأجرة المثل عن الزائد وللمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدة على إشكال .
شرح
بحق ، وبعد انقضاء المدة لا حق لواحد منهما في المنفعة ، لعدم تناول العقد إياها ، فإما أن يكونا معا كالغاصب ، أو يجب الإيفاء لهما معا ، ولا أثر للتقصير وعدمه . قلنا : بل بينهما فرق ، فإن ما خرج عن المدة وإن لم يتناوله العقد ، إلا أنه يستتبعه حيث لا يكون من المستأجر تقصير ، حذرا من لزوم تكليف ما لا يطاق ، فيجمع بين الحقين بإلزام أجرة المثل مع وجوب الإبقاء بخلاف ما إذا قصر فإنه عاد بفعله لا عذر له . واعلم أنه إنما يكون كالغاصب بعد انقضاء المدة ، أما قبلها فإنه مستحق بالإجارة ، وقد علم مما قررنا حكمه . قوله : ( وإن كان بعروض برد وشبهه فعلى المؤجر التبقية ، وله المسمى عن المدة وأجرة المثل عن الزائد ، وللمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدة على إشكال ) . أي : لو استأجر للزرع مدة فأراد أن يزرع ما لا يدرك في تلك المدة ، فهل للمالك منعه من ذلك ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من أنه ملك المنفعة للزرع ، وهذا من جملة الأفراد فيكون حقا له فلا يسوغ له منعه منه ، ومن أن زرعه لذلك يستلزم البقاء بعد المدة المقتضي للتصرف في ملك المؤجر بما لا يتناوله العقد والاحتياج إلى المطالبة بالتفريغ ، وربما اقتضى ذلك نقصا في الأرض ، فيكون له منعه منه ، واختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) . ويضعف بمنع الكبرى ، فإنه ليس كل ما لم يتناوله العقد من التصرفات
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 257 .