تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
حريما للعامر ، فإن حريم العامر - كنفس العامر - لا يملك بالإحياء ، لأن مالك العامر استحقه لأنه من مرافقه ومما يتوقف كمال انتفاعه عليه ، وذلك مثل مجتمع النادي . قال في الصحاح : الندي ، على وزن فعيل : مجلس القوم ومتحدثهم ، وكذلك الندوة والنادي والمنتدى ، فإن تفرق القوم فليس بندي ( 1 ) . فعلى هذا إذا أضيف إليه مجتمع أريد بالنادي نفس القوم المتحدثين ، وكذا مرتكض الخيل ، وهو الموضع المعد لركضها فيه إذا أريد ذلك وكذا مناخ الإبل بضم أوله من أناخ وكذا مطرح القمامة وهو بضم القاف : الكناسة ، ذكره في القاموس ( 2 ) : والكناسة بالضم أيضا ، وكذا الطريق للعامر وشربه ، وحريم بئره وعينه ، وسائر ما يعد من مرافقهم عادة ، ومنه مرعى الماشية ، والمحتطب ، والمحتش ، وملعب الصبيان ، ومطرح الرماد والسماد ، وبالجملة فكل ما جرت العادة به . ولا تقدير في المحتطب ، والمحتش ، والمرعى إلا ما جرت العادة بالوصول إليه ، ولو بعد جدا بحيث لا يطرقونه إلا نادرا فليس من الحريم . وإنما يمنع من إحياء قدر ما تندفع به الحاجة ، أما ما زاد فلا . ولو أراد أحد إحياء ما يقرب من القرية ويكون الحريم من ورائه فالظاهر الجواز إذا لم يلزم ضيق في الحريم ، ولولا ذلك لم تتصور سعة البلد إلا إذا نزل أهلها دفعة واحدة ، وهو غير معلوم الوقوع ، ولا فرق في ذلك بين كون القرية لأهل الذمة أو للمسلمين ، وإنما صور المصنف بتقرير البلد بالصلح لأنه إذا ثبت الحكم ها هنا ثبت في قرى المسلمين بطريق أولى . والأصل في عدم جواز إحياء الحريم النص ، - مثل قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الصحاح ( ندي ) 6 : 2505 ( 2 ) القاموس المحيط ( فمم ) 4 : 272 .
جامع المقاصد — صفحة 20 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث