تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فإن فسخ رجع إلى أجرة الباقي واستقر ما استوفاه ، ويوزع على المدتين باعتبار القيمة ، وهي أجرة المثل للمدتين ، لا باعتبار المدة ، فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضا ، ويبقى الزرع إلى الحصاد ، وعليه من المسمى بحصته إلى حين الفسخ وأجرد المثل إلى الحصاد لأرض لها مثل ذلك الماء القليل .
شرح
المجاز . قوله : ( فإن فسخ رجع إلى أجرة الباقي واستقر ما استوفاه ، ويوزع على المدتين باعتبار القيمة - وهي أجرة المثل للمدتين - لا باعتبار المدة ) . أي : فإن فسخ المستأجر في الصورة المذكورة رجع إلى أجرة الباقي ، وهي حصته من المسمى ، واستقر ما استوفاه ، أي : استقر مقابله من المسمى ، فلا بد من التوزيع . وطريقه أن يوزع على قيمة المنفعة للمدتين ، والمراد بقيمتها : أجرة المثل لها باعتبار المدتين نظرا إلى التفاوت بينهما ، فإنه ربما كانت أجرة المثل لما مضى خمسين ولما يأتي أربعين مثلا ، فلو وزع على أجرة المثل لمجموع المدة من حيث هي هي ، من غير اعتبار خصوص المدتين لزم الظلم ، فتنظر نسبة أجرة المثل لإحدى المدتين إلى مجموع أجرة المثل لهما ، ويؤخذ بتلك النسبة من المسمى ، فلو كانت أجرة المثل لما مضى خمسة أتساع مجموع أجرة المثل لهما ، كان نصيب ما مضى من المسمى خمسة أتساعه . قوله : ( فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضا ، ويبقى الزرع إلى الحصاد ، وعليه من المسمى بحصته إلى وقت الفسخ ، وأجرة المثل إلى الحصاد لأرض لها مثل ذلك الماء القليل ) .