فإن فسخ رجع إلى أجرة الباقي واستقر ما استوفاه ، ويوزع على
المدتين باعتبار القيمة ، وهي أجرة المثل للمدتين ، لا باعتبار المدة ،
فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضا ، ويبقى الزرع إلى الحصاد ، وعليه
من المسمى بحصته إلى حين الفسخ وأجرد المثل إلى الحصاد لأرض لها
مثل ذلك الماء القليل .
شرح
المجاز .
قوله : ( فإن فسخ رجع إلى أجرة الباقي واستقر ما استوفاه ،
ويوزع على المدتين باعتبار القيمة - وهي أجرة المثل للمدتين - لا باعتبار
المدة ) .
أي : فإن فسخ المستأجر في الصورة المذكورة رجع إلى أجرة الباقي ،
وهي حصته من المسمى ، واستقر ما استوفاه ، أي : استقر مقابله من
المسمى ، فلا بد من التوزيع .
وطريقه أن يوزع على قيمة المنفعة للمدتين ، والمراد بقيمتها : أجرة
المثل لها باعتبار المدتين نظرا إلى التفاوت بينهما ، فإنه ربما كانت أجرة
المثل لما مضى خمسين ولما يأتي أربعين مثلا ، فلو وزع على أجرة المثل
لمجموع المدة من حيث هي هي ، من غير اعتبار خصوص المدتين لزم
الظلم ، فتنظر نسبة أجرة المثل لإحدى المدتين إلى مجموع أجرة المثل
لهما ، ويؤخذ بتلك النسبة من المسمى ، فلو كانت أجرة المثل لما مضى
خمسة أتساع مجموع أجرة المثل لهما ، كان نصيب ما مضى من المسمى
خمسة أتساعه .
قوله : ( فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضا ، ويبقى الزرع
إلى الحصاد ، وعليه من المسمى بحصته إلى وقت الفسخ ، وأجرة
المثل إلى الحصاد لأرض لها مثل ذلك الماء القليل ) .