تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ويجب تعيين المدة في إجارة الأرض لأي منفعة كانت من زرع ، أو غرس ، أو بناء ، أو سكنى ، أو غير ذلك ، ولا يتقدر بقدر . ولا يجب اتصال المدة بالعقد ، فإن عين المبدأ ، وإلا اقتضى
شرح
أي : إذا حصل التعيب في الأرض بقلة الماء فالحكم ما سبق ، سواء كان ذلك قبل الزرع أو بعده ، فإن كان تجدده بعد الزرع ففيه أمر آخر ، وهو أنه إذا فسخ بالتعيب وجب إبقاء الزرع إلى الحصاد ، لأنه زرع بحق وثبت الفسخ بحق فلا يجوز قلعه ، بل يجب إبقاؤه ، لأن له مدة تنتظر ، وهي الحصاد ، فعليه من المسمى بحصته إلى حين الفسخ بالتوزيع على المدتين كما سبق ، ويسترد حصة الباقي منه ، ويلزمه للإبقاء من الفسخ إلى الحصاد أجرة مثل تلك الأرض ولها مثل ذلك الماء القليل . واعلم إن هذه المسألة قد سبق ذكرها لاندراجها في قوله سابقا : ( ولو اتفق غرقه أو تلفه بحرق أو غيره . . . ) ، لأن التلف للزرع فرع تحققه ، وإنما أعادها لبيان حكم وجوب إبقاء الزرع إلى الحصاد بعد الفسخ . لكن ( أيضا ) في قوله : ( فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضا ) تشعر بعدم سبق ذكره ، لأن معنى ( أيضا ) مشاركة ما سبق في ثبوت الفسخ فلا يكون مذكورا ، وليس كذلك ، فلو سكت عن قوله : ( أيضا ) كان أولى . قوله : ( ويجب تعيين المدة في إجارة الأرض لأي منفعة كانت من زرع ، أو غرس ، أو بناء ، أو سكنى ، أو غير ذلك ، ولا يتقدر بقدر ) . أما وجوب تعيين المدة فلأن المنفعة لا تتعين بدون تعيينها ، وأما أنها لا تتقدر بقدر فلعدم التقدير شرعا ، والإجارة صالحة للقليل والكثير ، كما أن البيع صالح لنقل قليل الماء وكثيره . قوله : ( ولا يجب اتصال المدة بالعقد ، فإن عين المبدأ وإلا