تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
الإمضاء بالجميع ، لأنه الذي وقع عليه العقد ، فإذا أمضاه وجب العمل بمقتضاه . والمسمى إنما قوبل به مجموع المنفعة ولم يجعل الأجزاء في مقابل الأجزاء . ويحتمل أن له الإمضاء بما بعد الأرض ، لأن الأجرة إنما هي في مقابل المجموع وقد فات بعضه ، فيجب أن يسقط قسطه . وأيضا فإن أبعاض المنفعة لو لم تكن مقصودة بالأجرة لم تزد الأجرة بزيادتها ، ولم تنقص بنقصانها ، والتالي معلوم البطلان . وأيضا فإن مقابلة المجموع بالمجموع يتضمن مقابلة الأجزاء بالأجزاء . ولا ريب أن عدم اعتبار الأرش بعيد جدا ، لأنه لو فات تسعة أعشار المنفعة فمقابلة مجموع المسمى بما بقي كأنه بديهي البطلان ، والاحتمال الأخير أقرب . واعلم أن هذا الأرش أرش معاوضة ، نسبته إلى المسمى كنسبة أجرة مثل ما نقص من المنفعة إلى مجموع أجرة المثل لمجموع المنفعة ، لأن إيجاب أجرة مثل ما نقص ربما أحاط بالمسمى ، فيستعيد المستأجر الأجرة مع ملكه لباقي المنافع ، وهو معلوم البطلان . واعلم أن التفريع في قوله : ( فيتخير . . . ) غير مستقيم ، لأنه ذكر أشياء بعضها يقتضي انفساخ الإجارة كانقطاع الماء ، فكيف يتفرع عليه ثبوت الخيار ؟ . واعلم أيضا أن في العبارة مناقشة من وجه آخر ، وهي : أن استثناء قلة الماء بحيث لا يكفي للزرع من تلف الزرع بغير الحرق غير مستقيم ، لأنه على هذا التقدير لا يتحقق تلف جميع الزرع ، لأن الفرض قلة الماء لا انقطاعه بالكلية ، فتبقى منه بقية تكفي لبعض الزرع ، إلا أن يدعى ارتكاب
جامع المقاصد — صفحة 224 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث