شرح
الإمضاء بالجميع ، لأنه الذي وقع عليه العقد ، فإذا أمضاه وجب العمل
بمقتضاه . والمسمى إنما قوبل به مجموع المنفعة ولم يجعل الأجزاء في
مقابل الأجزاء .
ويحتمل أن له الإمضاء بما بعد الأرض ، لأن الأجرة إنما هي في مقابل
المجموع وقد فات بعضه ، فيجب أن يسقط قسطه .
وأيضا فإن أبعاض المنفعة لو لم تكن مقصودة بالأجرة لم تزد الأجرة
بزيادتها ، ولم تنقص بنقصانها ، والتالي معلوم البطلان .
وأيضا فإن مقابلة المجموع بالمجموع يتضمن مقابلة الأجزاء بالأجزاء .
ولا ريب أن عدم اعتبار الأرش بعيد جدا ، لأنه لو فات تسعة أعشار
المنفعة فمقابلة مجموع المسمى بما بقي كأنه بديهي البطلان ، والاحتمال
الأخير أقرب .
واعلم أن هذا الأرش أرش معاوضة ، نسبته إلى المسمى كنسبة أجرة
مثل ما نقص من المنفعة إلى مجموع أجرة المثل لمجموع المنفعة ، لأن
إيجاب أجرة مثل ما نقص ربما أحاط بالمسمى ، فيستعيد المستأجر الأجرة مع
ملكه لباقي المنافع ، وهو معلوم البطلان .
واعلم أن التفريع في قوله : ( فيتخير . . . ) غير مستقيم ، لأنه ذكر
أشياء بعضها يقتضي انفساخ الإجارة كانقطاع الماء ، فكيف يتفرع عليه ثبوت
الخيار ؟ .
واعلم أيضا أن في العبارة مناقشة من وجه آخر ، وهي : أن استثناء قلة
الماء بحيث لا يكفي للزرع من تلف الزرع بغير الحرق غير مستقيم ، لأنه
على هذا التقدير لا يتحقق تلف جميع الزرع ، لأن الفرض قلة الماء لا
انقطاعه بالكلية ، فتبقى منه بقية تكفي لبعض الزرع ، إلا أن يدعى ارتكاب